وقوله: حجابه النور: ينبغي أن يعلم ان هذا الحجاب للخلق عنه،،
لأنه لا يجوز ان يكون محجوبا لأن الحجاب يكون أكبر مما يستره،
ويستحيل أن يكون جسما أو جوهرا او متناهيا محاذيا اذ جميع ذلك
من أمارات الحدث، وانما عرف الناس حدوث الأجسام من حيث
وجودها متناهية محدودة محلا للحوادث.
وكما أنه لا يجوز أن يكون لوجوده ابتداء ولا انتهاء لا يصح أ ن
يكون لذاته انتهاء، وإنما المراد: أن الخلق محجويون عنة كما قال
سبحانه وتعالى:"كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون"المطففين:
وقد روى سهل بن سعد عن رسول الله جمنمه قال:"دون الله سبعون"
ألف حجاب من نور وظلمة") 138)."
الغربية، وقد أشار مسلم الى عنعنة الأعمش عن عمروبن مرة وكان مدئسا
كما هو معلوم، فهذه رواية شاذة لا سيما وقد أشار مسلم بعدها إلى عفة فيها
ثم روى الحديث بعد ذلك بلفظ معقول شرعا من طريق شعبة عن عمروبن
مرة بلفظ:
"إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام. يرفع القسط ويخفضه، يرفع إلية عمل"
النهار بالليل. وعمل الليل بالنهار"."
فلفظ السبحات: لا يبثت ولا يجوز أن يجزم به صفة لله تعالى، وخصوصا
أن الحافظ ابن الجوزي حكى عن أبي عبيدة: أنه لا يعرت السبحات في
لغة العرب أي لم يسمعها إلا في هذا الحديث.
)138) حديث موضوع رواه ابن أبي عاصم في سنته) ص 353) وأبوتعلى والطبراني
في الكبير كما في مجمع الزوائد) 79/ 1) وابن الجوزي في الموضوعات
)116/ 1) والعقيلي في الضعفاء الكبير) 152/ 3) وهو في"اللالي"
المصنوعة في الأحاديث الموضوعة") 14/ 1)."