قلت: وقد ثبت بالدليل القاطع أن يد الحق سبحانه وتعالى ليست
بجارحة وان قبضه للأشياء ليس مباشرة، ولا له كف) 150).
وإنما قرب رسول الله! شم! الى الأفهام ما يدركه الحس فقبض
رسول الله ع! يو أصابعه وبسطها. . فوقوع الشبه بين القبضتين من ثحط
ملكه المقبوض كما وقع الشبه في روتة الحق سبحانه بروية القمر في
إيضاح الروتة لا في تشبيه المرئي) 151). فاما لفظ"الشمال"فهي في
رواية مسلم وهي مما انفرد به عن عمربن حمزة عن سالم عن ابن عمر،
وقد روى الحديث نافع وغيره عن ابن عمر فلم يذكروا لفظة الشمال،
ورواه أبوهريرة وغيره عن النبي ع! يو فلم يذكر أحد منهم فيه الشمال،
وق! ر روي ذكر الشمال في حديث آخر في غير هذه القصة إلا أنه
ضعيف بالمرة، ورواه بعض الممروكين.
وقد صح عن رسول الله! سم! انه قال:"وكلتا يديه يمين"
مباركة") 152)."
)150) قلت: نفل الإمام عبدالقاهر البغدادي) ت 429 هـ) في كتابه"الفرق بين"
الفزق"إجماع أهل السنة على ذلك فقال ص 332:"
"واجمعوا على إحالة وصفة بالصورة والأعضاء"اهـ.
)151) أي عندما قال -شبر في الحديث الصحيح:"إنكم سترون ربكم كما ترون"
هذا القمر لا تضافون في روتتة"كان معنى كلامه: اي انكم سترون ربكم"
وسوف لا تشكون هل الذي رايتمع هو ربكم ام لا كما انكم اذا رايتم القمر
فإنكم لا تشكون أن الذي تروه هو القمر ليلة البدر، وليس معنى ذلك ا ن
الله يشبه البدر حاشا وكلا.
)152) تقدم تخريجة وهو في مسلم برقم) 1827). وزيادة لفظة"مباركة"في الترمذي
)53/ 5 دا برقم 3368 شاكع.