فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 316

لخلقه مع تفويض المعنى الحقيقي لله تعالى، وأما الكيف فلا نحتاج

لتفوتضه لأن الكيف محال على الله تعالى، كما قال الإمام مالك رحمه الله

تعالى:) ولا يقال كيف، وكيف عنه مرفوع) أي أنه لا كيف لله تعالى وهذا

الذى قررناه هنا ونقلناه عن السلف هو عين قول صاحب الجوهرة اللقاني

الأشعري رحمه الله تعالى:

وكل نص أوهم التشبيها أؤله أو فوض ورم تنزيها

لمن تدئر ذلك.

ونقل الحافظ الذهبي في"سير أعلام التبلاء") 105/ 8) عن الإمام

مالك أنه قال في أحاديث الصفات:

"أمرها كما جاءت بلا تفسير".

وقال الحافظ الذهبي هناك قبل ذلك بأسطر:

فقولنا في ذلك وبابه: الإقرار، والإمرار، وتفويض معئاه إلى قائله

الصادق المعصوم"اهـ."

قلت: وقد أجاد الحافظ الذهبي هنا عندما قرر أن الواجب هنا هو

تفويض المعنى، وهذا يوافق ما قاله الإمام أحمد"ولأ كيف ولا معنى".

وهو يثبت بلا شك أن مذهب السلف والإمام أحمد والحفاظ أهل الحديث

كالذهبي وغيره أن التفويض في المعنى هو العقيدة التي كان عليها خيار

هذه الامة من السلف والخلف وأنها هي الموافقة لقول الله عز وجل:

"وما يعلم تأويله الا الله، والراسخون في العلم يقولون آمئا به كل"

من عند ربنا"ال عمران: 7."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت