قال الحافظ ابن حجر في"فتح الباري") 390/ 13) في مسألة
الصفات إن فيها ثلاثة مذاهب نقلا عن ابن المنير وذكر المذهب الثالث
فقال:
"والثالث: إمرارها على ما جاءت مفوضا معناها إلى الله"
تعالى"."
ثم قال بعد ذلك مباشرة:
"قال الطيبي: هذا هو المذهب المعتمد وبه يقول السلف الصالح".
وقال الحافظ ابن حجر في الفتح) 13/ 383) أيضا مائلا للتفوتض:
"والصواب الإمساك عن أمثال هذه المباحث والتفويض إلى الله في"
جميعها والاكتفاء بالإيمان بكل ما أوجب الله في كتابه أو على لسان
نبيه. . ."اهـ."
وقال الحافظ قبل ذلك بأسطر في الفتح) 383/ 13) ناقلا عن الحافظ
ابن دقيق العيد رحمه الله تعالى في تقرير التأويل والتفويض:
"وقال ابن دقيق العيد في العقيدة: نقول في الصفات المشكلة إنها"
حق وصدق على المعنى الذي أراده اللة، ومن تأولها نظرنا فإن كان تأويلة
قريبا على مقتضى لسان العرب لم تتكر عليه، وإن كان بعيدا توقفنا عنه
ورجعنا الى التصديق مع التنزيه". اهـ"
قلت: وهو كلام في غاية الدقة والروعة والحمد لثه رب العالمين، وقد
تبئن مما سبق أن التأويل والتفوتض كانا عند السلف ولهما أدلة في الكتاب
والسنة الصحيحة بلا شك ولا ريب، وقد أخطأ من قال:"التفوتض مذهب"
السلف والتأويل مذهب الخلف"، وقد تبين بالبحث والتمحيص أن السلف"