فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 316

فقال: يا محمد من هاهنا عرج ربك الى السماء") 161)."

قلت: وهذا يرويه بكر بن زياد، وكان يضع الحديث. على الثقات،

فإن قيل: قال ابن عباس: استوى إلى السماء: صعد، قلنا صعد

أمره، إذ لا يجوز عليه الانتقال والتغير.

واعلم ان الناس في اخبار الصفات على ثلاث مراتب:

أحداها: إمرارها على ما جاءت من غير تفسير ولا تأويل، إلا أ ن

تقع ضرورة كقوله:"جاء ربك"أي جاء أمز وهذا مذهب السلف.

المرتبة الثانية: التأويل وهو مقام خطر على ما سبق بيانه.

والمرتبة الثالثة: القول فيها بمقتضى الحس، وقد عم جهلة

الناقلين، إذ ليس لهم حظ من علوم المعقولات التي بها يعرف ما يجوز

على الله وما يستحيل، فان علم المعقولات يصرف ظواهر المنقولات

عن التشبيه، فإذا عدموها تصرفوا في النقلى بمقتضى الحس. وإليه أشار

القاضي أبوتعلى (المجسم) بقوله:

"لا يمتنع أن تحمل الوطأة التي وطئها الحق على أصولنا وأنه معنى"

يتعلق بالذات"."

قلت: وأصولهم على زعمه ترجع إلى الحس، ولو فهموا أن الله

)161) هذا الحديث ذكره ابن الجوزي بإسناده في الموضوعات) 113/ 1) ثم قال

عقبة:

"قال ابوحاتم: هذا حديث لا يشك عوام أصحاب الحديث أنه موضوع فكيف"

بالبزل في هذا الشأن"اهقلت: أبوحاتم هو ابن حبان لأن هذا الحديث أورده"

ابن حبان في كتابه"المجروحين") 1/ 197) وقال عن أحد رواته وهو: بكر بن

زياد الباهلي:"شيخ دجال يضع الحديث على الثقات".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت