قلت: ولا يخلو هذا الحديث من أحد أمرين.
اما أن يراد أن الله تعالى يراعي الرحم فيصل من وصلها ويقطع
من قطعها ويأخذ لها حقا كما يراعي القريب قرابته، كأنه يزيد في
المراعاة على الأجانب. أو أن يراد أن الرحم بعض حروف الرحمن،
فكأنه عظم قدرها بهذا الاسم، ويقئد هذا حديث عبدالرحمن بن عوف
-رضي الله عنه - عن النبي! يم:
قال: قال الله تعالى:"أنا الله وأنا الرحمن خلقت الرحم وشققت"
لها اسما من اسمي فمن وصلها وصلته ومن قطعها قطعته") 171)."
أو قال:"بتته".
وقد روى هذا الحديث بلفظ لم يخرفي في الصحاح:"الرحئم"
شجنة من الرحمن تعلقت بحقوي الرحمن تقول:
اللهم صل من وصلني واقطع من قطعني") 172)."
وفي لفظ:"الرحم شجنة اخذة بحقو الرحمن") 173)، وفي لفظ:
(171) رواه البيهقى في سننه (26/ 7) ، ووواه أحمد (1/ 191) والحاكم (1/ 157)
ورواه أبوداود (133/ 2 برقم 1694) والترمذي (4/ 315 برقم 7. 19 شاكع
وقال:"صحيح"وقال الحافظ ابن حجر في"تهذيب التهذيب" (234/ 3) 5
"وواه أبوتعلى بسند صحييم. . .)] اهـ:"
(172) وواه بلفظ:"حقويه"ابن أبي عاصم في"السنة" (1/ 238) وسنده واه. وهذه
الألفاظ مق تصرف الرواة.
(173) وواه الحافظ البيهقي في"الأسماء والصفات"ص (368) بلفظ:"إن الله عز"
وجل خلق الخلق حتى اذا فرغ منهم قامت الرحم فأخذت بحقو الرحمن.
فقال: مه، فقالت: هذا مكان العائذ مق القطيعة. . .". ومعنى فرغ: قضاه"