فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 316

ليقعد عليه فما يفضل منه مقدار أربع أصابع ثم قال بأصبعه فجمعها. .

وإن له أطيطا كأطيط الرحل إذا ركب من ثقلة") 188)."

وروى أبوبكر المروزي ان ابن خليفة قال: قال رسول الله لمجي!:

"الكرسى الذي يجلس عليه الرب ما يفضل منه إلا مقدار أربعة"

أصابع"."

قلت: هذا على ضد اللفظ الأول، وكل ذلك من تخليط الرواة

وسؤ الحفظ، والأليق فما يفضل منه مقدار أربع أصابع: والمعنى أنه

قد ملأه بهيبته وعظمته، ويكون هذا ضرب مثل يقرب عظمة الخالق،

وقول الرواة: إذا قعد وإذا جلس من تغييرهم او من تعبيرهم بما يظنونه

من المعنى، كما قال القائل: ثم استوى على العرش قعد، وإنما قلنا

هذا لأن الخالق سبحانه وتعالى لا يجوز أن يوصف بالجلوس على شيء

فيفضل من ذلك الشيء، لأن هذه صفة الأجسام.

وقال الزاغوني) المجسم): معنى الحديث خرج عن صفة الاستواء

أربعة أصابع.

)188) تقدم أنه موضوع كذب، ومع ذلك نقل الشيخ إ! الحراني إ! تقوتته عن

مجهولين في"منهاج سنتة") 265/ 1) رغم أنة نقل أولا طعن الحافظ

الإسماعيلي والحافظ ابن الجوزى بهذا الحديث ثم قال:

"ومن الناس من ذكر له شواهد وقؤاه"اهـ

قلت: من هم هؤلاء الناس؟ إ ا أليسوا هم بعض مجسمة الحنابلة أمثال أبي

يعلى وأبي حامد وابن الزاغوني الذين لا يعرفون هذه الصناعة، فواعجبا منك

أيها الحافظ!! الحراني ا!

قلت: وقد صنف الحافظ العلامة ابن عساكر كتابا سماه:"تبيان الوهم"

والتخليط من حديث الأطيط"فتنبه."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت