قلت: وهذا قد قصد به مغالطة العوام!! وهل لما قاله معنى؟ إ ا
إلا أن يقال إن هذه الأربعة لم تحاذ ولم تماس وكل هذا صريح في
التشبيه ظاهر في التجسيم ثم هو اثبات صفات بما لا يحسن إثباته من
الأحاديث المعلولة. وقد روينا عن أبي بكر بن مسلم العائدى قال: هذا
الموضع الذى يفضل لمحمد ليجلس عليه قال: وقد كان الأليق بهذا
المتعبد ان يتشاغل بعبادته عن الكلإم في هذا الفن.
وقد روى القاضي أبوتعلى) المجس!.ا) عن الشعبي أنه قال: ا ن
الله تعالى قد ملأ العرش حتى أن له أطيطا كأطيط الرحل.
قلت: هذا كذب على الشعبي.
قال القاضي أبويعلى) المجسم): وغير ممتنع حمل الخبر على
ظاهره، في أن ذاته تملأ العرش، ثم قال: لا على شغل مكان.
قلت: ومن يخفط هذا التخليط لا يكلم، واعجبا من يملأ مكانا
يشغله!!
روى القاضي أبويعلى) المجسم) عن خالد بن معدان انه قا أ:
إن الرحمن ليثقل على حملة العرش) 189)، وقال: غير ممتنع حمل هذا
على ظاهره، وإن ثقله يحصل على وجه المماسة.
)189) وقد رد الإمام المحدث الكوتري عليه الرحمة والرضوان في"مقالاتة"وتعليقاتة
على"السيف الصقيل)] المسماة ب"تبديد الظلام المخيم من نونية ابن القيم""
هذه العقيدة الفاسدة وهدمها هدمأ ونقضها نقضا، انظر مقالاتة ص) 281).
وإنني أنصح طلاب العلم وأهله أن يقتنوا كتب الإمام الكوثري وخصوصا
كتاب"المقالات"وتعليقاتة على"السيف الصقيل"لما حوت من الفوائد
العلمية والتحقيق الدقيق.