وهناك نقاط حديثية عديدة أعرضت عنها ولم أذكرها ههنا خوف
التطوتل والملل.
الوجه الثاني: هناك ألفاظ منكرة في متن الحديث تؤكد وضعه،
منها اثبات الصورة لله تعالى، وكذلك إثبات الكف له سبحانه وتعالى
عن ذلك وأنها بقدر ما بين كتفي سيدنا رسول الله ع! يو، واثبات علم
ما في السموات والأرض للنبي ع! ي!، وغير ذلك مما لا أود الآن
الإطالة بسرده، فأقوك مجيبا عن بعض هذه المسائل:
(1) أما الأولى: فالته عز وجل ليست له صورة، بلا شك، وذلك
لأنه بين أن المخلوقات ومنها الإنسان مركبة من صورة وهو سبحانه
"ليس كمثلة شيء"إذ قال سبحانه:"يا ايها الانسان ما غرك"
بربك الكريم الذي خلقك فسؤاك فعدلك في افي صورة ما شاء
ركبك"."
وأجمع أهل السنة على استحالة الصورة على الله عز وجل، كما
نقل ذلك الاجماع الشيخ الامام عبدالقاهر البغدادي في كتابه العظيم
"الفرق بين الفرق" (ص 332) وقال الشافعي رحمه الله تعالى
ورضي عفء كما في"سير أعلام النبلاء" (.1/.2) والحلية
(1.5/ 9) وآداب الشافعي لابن أبي حاتم (231) وغير ذلك:
"الإجماع أكبر من الحديث المنفرد". اهـ.
أى أن الإجماع اذا صادمه حديث آحاد أسقط الاحتجاج به،
بل يدل ذلك على وضعه وأنه لا أصل له كما يقول الحافظ الخطيب
البغدادي في"الفقيه والمتفقه" (1/ 132) .