7)خبر الواحد يفيد الظن دون العلم عند سيدنا عمر رضي الله عنه أيضا:
قال الحافظ الذهبي في ترجمة سيدنا عمر رضي الله عنه في تذكرة
الحفاظ) 6/ 1) ما نصه:
"وهو الذي سن للمحدثين التثبت في النقل وربما كان يتوقف في خبر"
الواحد إذا ارتاب) 1)، فروى الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد أن أبا
موسى سفم على عمر من وراء الباب ثلاث مرات فلم يؤذن له فرجع فأرسل
عمر في أثره فقال: لم رجعت؟! قال: سمعت رسول الله لمجيو يقول:"إذا"
سلم أحدكم ثلاثا فلم يجب فليرجع"."
قال: لتأتيني على ذلك ببينة أو لأفعلن بك، فجاءنا أبو موسى منتقعا
لونه ونحن جلوس، فقلنا: ما شأنك؟ فأخبرنا وقال: فهل سمع أحد منكم؟
فقلنا: نعم كلنا سمعه فأرسلوا معه رجلا منهم حتى أتى عمر فأخبره 21).
أحعث عمر أن يتأكد عنده خبر أبي موسى بقول صاحب آخر، ففي هذا
دليل على ان الخبر إذا رواه ثقتان كان اقوى وارجح مما انفرد به واحد،
وفي ذلك حض على تكثير طرق الحديث لكي يرتقي عن درجة الظن الى
في المصثف (274/ 15) والبيهقي في سننه (234/ 6) والحاكم (338/ 4)
وصححه وأقره الذهبي، وابن حبان فني صحيحه (موارد 1224) ومالك في الموطأ
(2/ 13 ه) وابو داود (3/ 21 1) والترمذي (4/ 19 4) وهو صحيح.
(1) ونحن وكل عاقل إن ارتبنا في حديث من أحاديث الصفات لم نقبلة لاختلاف
ألفاظه في كل موضع ولمعارضتة للقطعي عندنا كما يتبين ذلك تفصيلة في
التعليق على أحاديث"دفع شبة التشبية".
(2) رواه البخاري (فغ 27/ 11) ومسلم وغيرهما.