فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 316

لقد اعتراف الشيخ إ! الحراني!! في"منهاح سنته") 133/ 2) بذلك

فقال:

"الثاني: أن هذا من أخبار الأحاد فكيف يثبت به أصل الدين الذي"

لا يصح الإيمان الأ به؟ إ"اهـ"

قلت: واستطيع أن أقول بعد هذا البيان المفضل أن حديث الآحاد

لا يفيد إلا الظن ولا يجوز أن نبني عليه أصول الاعتقاد وخصوصا اذا كان

في رواته من هو متكلم فيه، أو كان معارضا بما هو أقوى منه، ومن شاء

الزياده في ذلك فليقرأ وليتدبر ما كتبناه من تعليقات على هذا الكتاب"دفع"

شبه التشبيه"فانه سيخرح بنتيجة قطعية في هذه المسألة والله الموفق) 1)"

(1) وافا ما يستدل به بعض المبتدئين والسطحيين في التفكير الذين لا غور لهم في فهم أدلة

الشرع على حجية خبر الواحد في العقاتد بقولة تعالى"وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا"

نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدبن ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم

يحدرون"فلا علاقة لها بموضوعنا هذا. وذلك لأن هذه الطاتفة مؤمنة بنص الآية وقد"

حصل لديها وللفرقة التي نفرت منها الإيمان بأصول الدين والعقائد قبل ذلك. والمطلوب

منها هو التفقة في دقاتق الشرع ليعرفوا فرقتهم بالأحكام التفصيلية التي لا يشترط فيها

التواتر بل يمفي فيها خبر الواحد، فإذا علم ذلك فلا ضير في اعتبار الطائفة واحدا أو أكثر،

على أننا لا نسلم البتة بأن الطاتفة هي واحد، وقولة في الآية"لينذروا"دليل واضح على

أنهم جماعة مع كون هذا النفر يتعلق في غير اصول الدين التي يتناقلها المسلمون جيلا عن

جيل.

ونحن نعتقد أن أخبار الآحاد في العقيدة مقبولة لأنها تؤيد ما ثبت بالقطعي لكننا نقول إ ن

خبر الواحد المعارض بقواعد الشرع الثابتة مرفوض وغير مقبول حتى في الطهارة فما بالك في

اصول الدين؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت