"نسوا الله فنسيهم"التوبة: 67 وقوله تعالى"إئا نسينحم"السجدة: 4 1
فبهذه الآيات لا لثبت لله تعالى صفة النسيان وان ورد لفظ النسيان في القران
الكريم، ولا يجوز لنا ان نقول: إن لثه نسيانا ولكنه ليس كنسياننا، وذلك
لأن الله عز وجل قال:"وما كان ربك نسئا"مريم: 64.
ولا يجل لرجل عاقل بعد هذا أن يقول:"ينسى لا كنسياننا، ويجلس"
لا كجلوسنا، وهو في السماء ليس كمثله شيء، كما نقول: هو سميع ليس
كسمعنا، وهو بصير ليس كبصرنا. . . ."."
والجواب على هذا اننا نقول له: قولك لا كنسياننا، ولا كجلوسنا،
وليس كمثله شيء بعد قولك هو في السماء، لن يفيدك البتة، ولن ينفي
عنك التشبيه والتجسيم، لأنه ليس كل ما ورد يصح ان يوصف الله عز وجل
به، وايراد جملة:) سميع لا كسمعنا وبصير لا كبصرنا) لن يجدي المموه
شيئا، وذلك لأن المراد بأنه يسمع لا كسمعنا: ان لثبت لثه تعالى صفة
السبمع ثم ننزهه عن آلة السمع وهي الاذن، فيتصؤر وجود صفة السمع بلا
آله ثم يفؤض علم ذلك لله تعالى بعد الايمان بصفة السمع لأن صفة الخالق
لا يمكن للمخلوق ان يدركها، لكن الجلوس والحركة لا يتصؤر فيهما شيء
يمكن نفيه ثم تفوتض الحقيقة الباقية الى الله تعالى، فالحركة مثلا التي
يصف الشيخ الحزاني بها المولى سبحانه وتعالى عما يقول لا يفهم منها
ولا تعقل الا بأنها انتقال من مكان الى مكان، فإذا نفيت بعد اثباتها الانتقال
لم تعد حركة فيبطل الكلام ويقع التناقض لأنه لم يبق شيء يمكن اثباته
خلافا للسمع والبصر فتأمل جئدا.
ويتضح هذا اكثر في المثال الثاني: