أخبرنا ابن عمّار، حدثنا محمد بن يزيد الثمالىّ [1] أنّ السّجستانىّ صحّف في قوله: «المتن» عقب الظّهر، فقال: المتن عقب الظهر [2] .
أخبرنى محمد بن يحيى، أخبرنا محمد بن الحسن، عن أبى حاتم، قال:
قرأت على الأصمعىّ شعرا للمتلمّس [57ب] ، فسبقنى لسانى، فأردت أن أقول:
أغنيت شانى فأغنوا اليوم شأنكم
واستجمعوا في مراس الحرب أو كيسوا
فقلت: أغنيت شاتى، فقال بالعجلة قبل رجوع لفظى: فأغنوا اليوم تيسكم إذن!!
(1) هو أبو العباس محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الأزدى الثمالى المعروف. والثمالى بضم الثاء المثلثة وفتح الميم، نسبة إلى ثمالة، وهى بطن نسبت إلى عوف بن أسلم. وقد لقب بها لأنه أطعم قومه وسقاهم لبنا بثمالته. وقال المبرد في كتاب الاشتقاق: إنما سميت ثمالة لأنهم شهدوا حربا فنى فيها أكثرهم، فقال الناس:
ما بقى منهم إلا ثمالة، وفى ثمالة يقول الشاعر يهجو المبرد:
سألنا عن ثمالة كل حى ... فقال القائلون ومن ثماله
فقلت محمد بن يزيد منهم ... فقالوا زدتنا بهم جهاله
(2) العقب (بالتحريك) : العصب وعبارة اللسان: «متنا الظهر: مكتنفا الصلب عن يمين وشمال، من عصب ولحم» .