هو الحسن بن عبد الله بن سعيد بن زيد بن حكيم، أبو أحمد العسكرى، العلامة اللغوى.
كانت ولادته بعسكر مكرم، إحدى مدن خراسان في شوال سنة 293هـ.
وفيها استهلّ حياته الدراسية، وعلى أيدى أساتذتها تلقى العلم، وتزود من المعرفة، قبل أن يرحل للقاء العلماء ومجالسة الأدباء في مراكز العلم وحواضره.
والمترجم له هو وتلميذه وابن أخته، فيما يقال، أبو هلال العسكرى. كانا من أنبه من أنجبته هذه المدينة ذكرا وأخلدهم أثرا. وكان كل منهما إماما حجة وعالما ثقة.
اشتهر أبو هلال بالأدب والشعر وعرف بكتابة الصناعتين
وتميز ثانيهما، أبو أحمد، بالتبحر في اللغة والبراعة في التحقيق والدقة في التمحيص، وليس هذا بغريب على أبى أحمد، فشغفه بالعلم، ورحلته في طلبه، وسعيه للقاء العلماء والاستماع لهم، والتقييد عنهم، ومدارستهم والرواية لأخبارهم.
كل ذلك كان له أثر في تكوينه العلمى وفى غزارة إنتاجه، وكتابه شرح ما يقع فيه التصحيف والتحريف شاهد على صدق التحرى والدقة في الضبط، وهو مرآة ينعكس عليها مقدار ثقافته، وسعة اطلاعه، ومدى تأثره بمن لقيهم من أئمة اللغة والعلماء، في بغداد والبصرة وأصبهان وغيرها فكانوا له شيوخا وأساتذة.
شيوخه:
منهم أبو محمد بن عبد الله الأهوازى وأبو بكر بن دريد، ونفطويه وأبو جعفر بن زهير وأبو القاسم البغوى وابن أبى داود السجستانى وابن الأنبارى
ومحمد بن يحيى وعبد الرحمن بن مندويه الشاعر الأصفهانى. ويبدو أن صلته بابن دريد كانت أقوى منها بغيره من العلماء، فهو كثير النقل عنه والرواية له يسأله آنا، ويقرأ عليه أحيانا ويكتب عنه ما يمليه عليه تارة، ويروى عنه كثيرا.