فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 585

بين تسنّ وتشنّ، فقال الأصمعىّ: تسنّ، وقال ابن الأعرابىّ: سنّ وشنّ واحد.

وكان ابن السّكّيت يفرّق بينهما فيقول: شنّ الماء على وجهه، خطأ إنما هو بالسين غير معجمة: أى صبّه صبا سهلا، وسنّ عليه درعه: أى صبّها وإنما يقال: شنّ عليهم الغارة: أى فرّقها، هذا بالشين المعجمة، والسّنّ بالسين غير المعجمة أن يصقل الخيل بالرّعى وغيره. قال النّابغة:

ضلّت حلومهم عنهم وغرّهم ... سنّ المعيدىّ في رعى وتعزيب [1]

والسّنّ: تحديد. وأنشدنا المبرمان لهميان بن قحافة [2] :

يسنّ أنيابا له لوامجا ... أوسعن من أشداقه المصارجا

أراد: أنه يحكّ أنيابه بعضها ببعض ويحدّدها.

قوله:

وخان النّعيم أبا مالك ... وأىّ امرئ لم يخنه الزّمن [3]

(1) هذا ثالث بيت في قصيدة للنابغة مطلعها:

إنى كأنى لدى النّعمان خبره ... بعض الأودّ حديثا غير مكذوب

بأنّ حصنا وحيّا من بنى أسد ... قاموا فقالوا حمانا غير مقروب

والحلوم: العقول. والسن: حسن القيام على المال والمواشى. والمعيدى: تصغير المعدى.

والتعزيب: أن يبيت الرجل بماشيته في المرعى لا يريحها إلى أهلها.

(2) فى الأصل: الهمات، وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه. وهميان راجز محسن إسلامى، وكان في الدولة لأموية وله أرجوزة طويلة في وصف الإبل منها هذا البيت (معجم الشعراء: ص 19) .

(3) البيت من قصيدة مطلعها:

لعمرك ما طول هذا الزّمن ... على المرء إلا عناء معنّ

ورواية الديوان:

وخان النّعيم أبا مالك ... وأىّ امرئ صالح لم يخن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت