بين تسنّ وتشنّ، فقال الأصمعىّ: تسنّ، وقال ابن الأعرابىّ: سنّ وشنّ واحد.
وكان ابن السّكّيت يفرّق بينهما فيقول: شنّ الماء على وجهه، خطأ إنما هو بالسين غير معجمة: أى صبّه صبا سهلا، وسنّ عليه درعه: أى صبّها وإنما يقال: شنّ عليهم الغارة: أى فرّقها، هذا بالشين المعجمة، والسّنّ بالسين غير المعجمة أن يصقل الخيل بالرّعى وغيره. قال النّابغة:
ضلّت حلومهم عنهم وغرّهم ... سنّ المعيدىّ في رعى وتعزيب [1]
والسّنّ: تحديد. وأنشدنا المبرمان لهميان بن قحافة [2] :
يسنّ أنيابا له لوامجا ... أوسعن من أشداقه المصارجا
أراد: أنه يحكّ أنيابه بعضها ببعض ويحدّدها.
قوله:
وخان النّعيم أبا مالك ... وأىّ امرئ لم يخنه الزّمن [3]
(1) هذا ثالث بيت في قصيدة للنابغة مطلعها:
إنى كأنى لدى النّعمان خبره ... بعض الأودّ حديثا غير مكذوب
بأنّ حصنا وحيّا من بنى أسد ... قاموا فقالوا حمانا غير مقروب
والحلوم: العقول. والسن: حسن القيام على المال والمواشى. والمعيدى: تصغير المعدى.
والتعزيب: أن يبيت الرجل بماشيته في المرعى لا يريحها إلى أهلها.
(2) فى الأصل: الهمات، وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه. وهميان راجز محسن إسلامى، وكان في الدولة لأموية وله أرجوزة طويلة في وصف الإبل منها هذا البيت (معجم الشعراء: ص 19) .
(3) البيت من قصيدة مطلعها:
لعمرك ما طول هذا الزّمن ... على المرء إلا عناء معنّ
ورواية الديوان:
وخان النّعيم أبا مالك ... وأىّ امرئ صالح لم يخن