أخبرنى محمد بن يحيى، أخبرنا الحسن بن الحسين الأزدىّ، حدثنا [86ا] أبو الحسن الطّوسىّ، قال: كنّا عند اللّحيانىّ فأملى: «مثقّل استعان بذقنه» ، فقال له ابن السّكّيت: «بدفّيه» ، فوجم لذلك ثم أملى يوما آخر:
«فلان جارى مكاشرى» بشين معجمة فقال له ابن السّكّيت: مكاسرى، كسر بيتى إلى كسر بيته، فقطع المجلس، ولم يمل من نوادره شيئا بعد ذلك، وكان سببه هذا.
قال الشيخ: وقد شرحت هذا قبل هذا الموضع فلم أعده [2] .
وأخبرنى محمد، حدثنا إبراهيم بن المعلّى، حدثنى محمد بن الحسن الأحول، قال: أملى اللّحيانىّ أراجيز العرب، فمرّ فيها:
* مجمرة الخفّ رثيم المنسم [3] *
* عوّامة وسط المطى العوّم *
* وكلّ نضّاح القفا عثمثم [4] *
فقال أعرابىّ كان حاضرا: إنما هو: «رتيم المنسم» ، فقال اللّحيانىّ: بل «رثيم» ، فما الرتيم؟ قال: ترتم الأرض: تدقّها وتؤثّر فيها، مثل قوله:
* يرمى الجلاميد بجلمود مدقّ *
(1) ترجمة له في ص 31.
(2) ارجع إلى ص 31.
(3) خف مجمر: صلب شديد مجتمع، وقيل: هو الذى نكبته الحجارة وصلب.
(4) العثمثم: الجمل القوى الشديد.