فهرس الكتاب

الصفحة 205 من 585

ما وهم فيه أبو العبّاس ثعلب[1]

أخبرنا محمد بن يحيى، حدثنى العبّاس بن عبد الرحمن الألوسى، حدثنى [87ب] ابن أبى قرّة، قال:

حضرت مجلس ثعلب، فقرأ عليه رجل:

* في جبل يأوى إليه الشّارق *

فقال له رجل: هكذا ترويه؟ قال: نعم، فكيف ترويه؟ قال: السارق، فقال:

الصواب معك.

قال: وحدثنى الحزنبل، قال: كنت عند ثعلب، فأنشد للمسيّب بن علس:

جزى الله عنّا والجزاء بكفّه ... عمارة عبس نضرة وسلاما

(1) هو أحمد بن يحى بن يسار الشيبانى مولاهم البغدادى الإمام ثعلب، إمام الكوفيين في النحو واللغة، ولد سنة مائتين، وابتدأ النظر في العربية والشعر سنة ست عشرة، وحفظ كتب الفراء فلم يشذ منها حرف، وعنى بالنحو أكثر من غيره، فلما أتقنه أكب على الشعر والمعانى والغريب، ولازم ابن الأعرابى بضع عشرة سنة، وسمع من محمد بن سلام الجمحى وعلى بن المغيرة الأثرم وسلمة بن عاصم وعبيد الله بن عمر القواريرى وخلف. وروى عنه محمد بن العباس اليزيدى والأخفش الأصغر، ونفطويه وأبو عمر الزاهد وحمع. قال بعضهم: إنما فضل أبو العباس أهل عصره بالحفظ للعلوم التى تضيق عنها الصدور.

قال أبو الطيب اللغوى: كان ثعلب يعتمد على ابن الأعرابى في اللغة وعلى سلمة بن عاصم في النحو، ويروى عن ابن نجدة كتب أبى زيد، وعن الأثرم كتب أبى عبيدة، وعن أبى نصر كتب الأصمعى، وعن عمرو بن أبى عمرو كتب أبيه وكان ثقة متقنا يستغنى بشهرته عن نعته، وكان ضيق النفقة مقترا على نفسه، وكان بينه وبين المبرد منافرات.

صنف: المصون في النحو. اختلاف النحويين. معانى القرآن. معانى الشعر، القراءات. التصغير.

الوقف والابتداء. الهجاء. الأمالى. غريب القرآن. الفصيح، وقيل: هو الحسن بن داود الرقى، وقيل:

ليعقوب بن السكيت.

وثقل سمعه بأخرة، فانصرف يوم الجمعة من الجامع بعد العصر. وإذا بدواب من ورائه، فلم يسمع صوت حافرها، فصدمته فسقط على رأسه في هوة من الطريق، فلم يقدر على القيام، فحمل إلى منزله ومات سنة إحدى وتسعين ومائتين (البغية ص 173) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت