فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 585

وبدأت منها بأشعار الأربعة: امرئ القيس، والنّابغة، وزهير، والأعشى [1]

لأن أشعارهم أكثر ما يدور في أفواه النّاس، والتنازع كثير فيها بين العلماء، فأما من يضرب عنها صفحا، ويأخذ منها عفوا، فقد أراح نفسه من تعب التمييز، وكدّ التّحصيل.

قال أبو أحمد:

سألت أبا بكر بن دريد عن كنية امرئ القيس، واسمه، فتوقّف [96ا] ثم قال: يقال: عدىّ، فسألت عنهما أبا الحسين النّسابة، فقال: اسمه مليكة، وكان يكنى أبا كبشة، وكان مئناثا، له بنات درجن [2] ، وليس له عقب.

وكنت أقرأ على أبى بكر بن دريد شعر امرئ القيس، في أوّل ما وردت عليه مدينة السّلام، فبلغت إلى قوله:

عوجا على الطّلل المحيل لأنّنا ... نبكى الدّيار كما بكى ابن خذام [3]

(1) المسمون بامرئ القيس كثيرون، عد منهم الآمدى في كتابه المؤتلف والمختلف عشرة. والمعنى هنا:

امرؤ القيس بن حجر بن الحارث بن عمرو بن حجر آكل المرار، أشهر شعراء العرب، واشتهر بلقبه، واختلف المؤرخون في اسمه، فقيل: حندج، وقيل مليكة، وقيل عدى.

وكذلك المسمون بالنابغة كثيرون، عد منهم الآمدى ثمانية، والمقصود: هو النابغة الذبيانى، واسمه زياد بن معاوية.

وقد سمى بزهير ثلاثة، وإنما قصد هنا إلى زهير بن أبى سلمى أما الآعشى فقد أورد الآمدى ممن تسمى به من الشعراء تسعة عشر شاعرا، والمراد هاهنا: أعشى بنى قيس بن ثعلبة، وهو ميمون بن قيس بن جندل ابن شراحيل.

(2) درجن: أى انقرضن، ويقال: درج فلان إذا لم يعقب نسلا.

(3) البيت من قصيدة مطلعها:

لمن الدّيار غشيتها بسحام ... فعمايتين فهضب ذى أقدام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت