فهرس الكتاب

الصفحة 362 من 585

ومما يحتمل وجهين، ذكرتهما لئلا تنكره إذا سمعته، قول الفند الزّمّانىّ:

وطعن كفم الزّقّ ... غذا والزّقّ ملآن [1]

غذا: سال يقال غذا يغذو فهو غاذ، وغذّى البعير ببوله: أرسله قطعة قطعة.

وقول جعفر [2] :

ولم ندر إن جضنامن الموت جيضة ... [كم العمر باق والمدى متطاول]

يروى بالجيم والضاد معجمة، وبحاء وصاد غير معجمتين، فمن رواه بالجيم والضاد قال: يقال: جاض يجيض جيضا: إذا مال وعدل عن الحرب. ومنه [160ب] قول أبى موسى الأشعرى: إنّ هذه لجيضة من جيضات الفتن.

فى حديث المغازى: فجاض المؤمنون جيضة. ويروى «حاص» بحاء وصاد غير معجمتين. وقال القطامىّ في الجيض بالجيم، وقد رواه بالحاء.

وترى لجيضتهنّ عند رحيلنا ... وهلا كأنّ بهنّ جنّة أولق

ومن رواه حاص، بحاء وصاد غير معجمتين، احتج بحديث ابن عمر: «فحاص المسلمون حيصة» ، ويروى: فجاض. وقال الأصمعىّ: المعنى فيهما واحد، وإنما

(1) من أبيات وردت في حماسة أبى تمام (1: 6) أولها:

صفحنا عن بنى ذهل ... وقلنا القوم إخوان

(2) هو جعفر بن علبة الحارثى من مخضرمى الدولتين. وعجز البيت عن الحماسة. (1: 9)

وهو من أبيات مطلعها:

ألهفا بقرّى سحبل حين أجلبت ... علينا الولايا والعدّوّ المباسل

ويقال: جاض وحاص: إذا عدل وانحرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت