من يسمى امرأ القيس [1] فى عهد امرئ القيس وبعده
امرؤ القيس بن حجر: سمعت أبا الحسين النسّابة يذكر أن اسمه مليكة، وأنه كان يكنى أبا كبشة، وكان مئناثا، له بنات درجن، وليست له عقب.
ويقال إن أباه حجرا كان ينهاه عن قول الشّعر، ويرفع نفسه وولده عن ذلك.
وأخبرنى عبد الرّحمن بن مندويه الشاعر الأصبهانىّ، وكان قد صنّف كتابا سمّاه كتاب الشّعر والشعراء، فانتخبت منه، قال:
بينا حجر أبو امرئ القيس يشرب مع ندمائه، إذ مرّ به الساقى بالكأس، فقال امرؤ القيس:
اسقيا حجرا على علّاته ... من كميت لونها لون العلق
فسمعه أبوه، فقال للساقى: الطم وجهه، وأخرجه عنى، ثم قال: [إياك] [2] أن أسمعك تقول شعرا فأقتلك، وكان حجر يرفع نفسه وولده عن الشّعر. فغبر امرؤ القيس برهة لا يقول شعرا [3] ، مخافة أبيه، فبينما [4] أبوه نائم ذات يوم وقد شرب حتى طابت نفسه، إذ انتبه [و] امرؤ القيس يشرب [4] من فضلته ويقول:
أفيمن أقام من الحىّ هر؟ ... أم الظّاعنون بها في الشّطر؟
(1) ذكر الآمدى في المؤتلف عشرة يسمون بهذا الاسم (ص 9وما يليها) وعد صاجب المزهر منهم (ستة عشر 2: 284مطبعة صبيح) .
(2) ما بين القوسين زيادة عن الديوان ص 194 (تحقيق أبى الفضل) .
(3) زمانا لا يقول الشعر إلا سرا (الديوان) .
(4) كانت في الأصل: فشرب، والتصويب وزيادة الواو عن الديوان.