أخبرنى ابن عمّار، أخبرنى ابن أبى سعد، حدثنى الحمدونىّ [1] الشاعر، قال: أنشد أبو العلاء المنقرى الخطيب في مجلس عيسى بن جعفر والى البصرة:
[26ب] كفى حزنا إنّ الكريم مقيّرّ ... عليه ولا معروف عند بخيل
يريد مقتر عليه، فقال المسوّر بن عبد الله، وكان يلقّب بمهرويه، وكان مخنّثا فصيحا: في أبى العلاء خصلتان من خصال النّبوّة هو أمّىّ ويكسر الشّعر، فقال أبو العلاء: خصلتان من خصال النّبوّة أصلح من خصلتين من خصال النساء الخنث والبغاء.
وأخبرنى محمد بن يحيى، حدثنى المبرّد قال: أنشدنا يوما أبو العلاء المنقرىّ:
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل ... بسقط اللّوابين الدّخول فحومرى
فقلت: باللام، فقال: كذا قلت باللام فحومرل!!.
وأنشد محمد لأبان اللاحقى، في رجل كان كلّما أخطأ فقيل له:
هذا لا يجوز، قال: في هذا لغة:
يكسر الشّعر وإن عاتبته ... في محال قال في هذا لغه
[27ا] وممّن صار ضحكة للماضين والغابرين بالتصحيف، الكاتب الذى قرأ: حاضر [2] طيّئ، فقال: جاء ضريطى.
(1) هو أبو الحسن محمد بن بشر من غلمان أبى سهل النوبختى، وينسب إلى آل حمدون، وله من الكتب كتاب الإنقاذ في الإمامة.
(2) كذا في لسان العرب مادة حضر، والحاضر: الحى العظيم أو القوم. وفى الأصل بالصاد المهملة.