وارتم هذا شديدا: أى دقّه دقّا ورثيم بالدم غير هذا، فقال اللّحيانىّ:
فما يكون أراد به رثيم بالدم؟ فقال الأعرابىّ: لم يصفها بجهد ولا ضرّ، وإنما وصفها بعوم ونشاط، فما يصنع الرّثيم هاهنا؟ فغيّرناه في كتبنا كما قال الأعرابىّ، وكان إذا حضر بعدها صعب عليه حضوره.
قال محمد: والذى قاله اللّحيانىّ توصف به النّوق إذا جهدت، يقال:
رثمه: أدماه، وأنف رثيم، قال الشاعر:
إن بشرا والله يرحم بشرا ... ويقى وجهه عذاب السّموم
حاد عنه عبيدة بن هلال ... ثم عمرو القنا بأنف رثيم [1]
(1) ذكر عمرو القنا في الكلام على الخوارج سنة 65ص 589طبرى ج 2.