إنى إذا ما اللّيل كان ليلين [1] ... ولجلج السّارى لسانا اثنين
لم تلفنى الثالث بين العدلين
فقال أبو مضر: غيّره [2] والله، لم يلفنى الثالث، فسئل عن تفسير: «لسانا اثنين» فلم يأت بشىء، فقال أبو مضر: قد قال ذو الرمة:
والنّوم يستلب العصا من ربّها ... ويلوك ثنى لسانه المنطيق [3]
وتابعه في مذهبه. قال ياقوت: ولست أعرف له، مع نباهة قدره وشياع ذكره، مصنفا مذكورا، ولا تأليفا مأثورا، إلا كتابا يشتمل على نتف وأشعار وحكايات وأخبار، سماه: زاد الراكب مات بمرو بعد سنة سبع وخمسمائة، ورثاه الزمخشرى بقوله:
وقائلة ما هذه الدرر التى ... تساقطها عيناك سمطين سمطين
فقلت هو الدر الذى قد حشا به ... أبو مضر أذنى تساقط من عينى
(1) فى الأصل: «ليلتين» .
(2) فى الأصل «عره» .
(3) لم يرد هذا البيت في ديوان ذى الرمة، وإنما ورد في اللسان في مادة (نطق) ، والمنطيق: البليغ.