قتلنا قتادة يوم الستار ... وزيدا أسرنا لدى معنق
ويوم كنفى [1] عروش، الشين معجمة والعين مضمومة غير معجمة، أسر فيه حاجب ابن زرارة، أسره الخمخام بن جبلة، وقال فيه الشاعر:
وعمرا وابن بيبة كان منهم ... وحاجب واستكان على صغار
ويوم شعب جبلة [2] ، وهو يوم بين تميم وعامر بن صعصعة، وهو اليوم الذى قتل فيه لقيط بن حاجب بن زرارة، قتله جعدة بن مرداس، وجعدة هو فارس جنبذ [3] ، وفيه يقول معقّر البارقىّ:
تقدّم جنبذا بأفلّ عضب ... له ظبة لما لاقى قطوف
وزعم بعضهم أن شريح بن الأحوص قتله، ويستشهد [4] بقول بنت لقيط:
ألا يا لها الويلات ويلة من هوى ... بضرب بنى عبس لقيطا وقد قضى
لقد عفّروا وجها عليه مهابة ... ولا تحفل الصّمّ الجنادل من ثوى
وما ثأره فيكم ولكنّ ثأره ... شريح أن [5] اردته الأسنة والقنا
ويوم قشاوة [6] ، القاف مضمومة، والشين معجمة. أسر من فرسان تميم أبو مليل عبد الله بن الحارث، أسره بسطام بن قيس، وقتل ابناه بجير وحريث الأحيمر، وقتل جماعة من فرسان بنى تميم، وفى ذلك يقول الشاعر:
(1) كنفى بوزن جمزى، يجوز أن يكون من الكنف: وهو الجانب والناحية. والكنف الرحمة.
والكنف الحاجز. يقال: كنفى عروش كأنه جمع عرش، موضع كانت فيه وقعة.
(2) جبلة: هضبة حمراء بنجد بين الشريف والشرف، والشريف ماء لبنى نمير، والشرف ماء لبنى كلاب. وجبلة: جبل طويل له شعب عظيم لا يرقى الجبل إلا من قبل الشعب، والشعب متقارب، وداخله متسع. ويوم جبلة من أعظم أيام العرب وأذكرها وأشدها، وكان قبل الإسلام بسبع وخمسين سنة، وقبل مولد النبى صلى الله عليه وسلم بسبع عشرة سنة (ياقوت) .
(3) جنبذ: فرس جعدة بن مرداس. عن المخصص لابن سيدة (6: 196) .
(4) أى استشهد بقول دختنوس بنت لقيط (ياقوت) .
(5) إرادته (ياقوت) .
(6) القشاوة: ضفيرة في أعالى نجد، والضفيرة: المسناة المستطيلة في الأرض.