فهرس الكتاب

الصفحة 517 من 585

وممن هو أقدم منه حمار بن مالك بن نصر بن الأزد، وكان جبّارا.

وهو الذى قيل فيه: أخرب من جوف حمار قد حماه، فبعث الله عليه نارا، فأحرقت الوادى بما فيه، فصار مثلا [1] .

ومنهم مالك بن حمار الشّمخىّ من بنى فزارة، كان شريفا، قتله خفاف ابن ندبة، وقال فيه:

أقول له والرّمح يأطر متنه ... تأمّل خفافا إننى أنا ذالكا

وفيه يقول النابغة:

زيد بن عمرو واقفا بعراعر ... وعلى كتيب مالك بن حمار [2]

[81] وأبو حمار الحوفزان بن شريك الشّيبانىّ [3] .

وأخبرنا ابن دريد، أخبرنا أبو حاتم، قال:

قيل للعتبىّ: ما بال العرب سمّت أبناءها بالأسماء المستشنعة، وسمّت عبيدها بالأسماء المستحسنة؟ فقال: إنّها سمّت أبناءها لأعدائها، وسمّت عبيدها لأنفسها.

قال أبو بكر:

هذا قول مجمل، ويحتاج إلى شرح، ولهم فيه مذاهب، فمنها ما كانوا يسمّون أبناءهم به تفاؤلا على أعدائهم، مثل غالب وغلاب، وظالم ومنازل ومقاتل ومعارك ونحوه، ومنها ما تفاءلوا به للأبناء، نحو نابل ووائل وناج ومدرك وسالم وسليم وسعد وما أشبهه.

(1) لهذا المثل قصة، فارجع إليها في مجمع الأمثال، وهى منسوبة إلى هشام بن الكلبى. وقال غيره: ليس حمار هنا اسم رجل، بل هو الحمار بعينه قال: ومعناه أن الحمار إذا صيد لم ينتفع بشى مما في جوفه، بل يرمى ولا يؤكل (ص 226) .

(2) فى الأصل كثيب. والتصويب عن الديوان وفيه (زيد بن زيد) . والبيت من قصيدة مطلعها:

نبئت زرعة والسفاهة كاسمها ... يهدى إلى غرائب الأشعار

(3) الحوفزان لقب الحارث بن شريك (قاموس: حفز) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت