فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 585

[25ب] المعجمة، وأن الخنين تردّد البكاء في الأنف، والحنين ما كان في الصدر، ومنه قول أمير المؤمنين علىّ: اقعد ولا تخنّ خنين الجارية. ومنه قول الفرزدق:

فلن يرجع الموتى خنين المآتم [1]

وكان أبو محمد بن خلّاد الرّامهرمزىّ [2] حاضرا، فسأله عن ذلك فقال:

صدق، هو كما قال. فانكسر لذلك واضطغنها علىّ. ثم تعقّبنى في معاملة كانت بينى وبينه بمضرّة أجحفت بحالى.

وكنا في مجلس بعض الرؤساء ولهم معلّم يعجبون به،، فتذاكرنا قولهم العير [3] ، وعلى كم وجه يتصرّف، وأوردناه ما قيل فيه، فكان نيّفا على ثلاثين [4] معنى، فطلب المعلّم الإغراب [5] والزيادة فقال ومنها بنات عير فتبسّمت، فقال: لى صاحب المجلس تبسّم منكر، فقلت: نعم، قد صحّف، إنما هو بنات غير بالغين معجمة والراء غير معجمة. ويقال للرجل إذا جاء بالكذب جاء ببنات غير، ثم قلت له: أنشدنا نفطويه، عن ثعلب، عن ابن الأعرابىّ:

إذا ما جئت جاء بنات غير ... وإن ولّيت أسرعن الذّهابا

[26ا] وقلت: وهو في نوادر ابن الأعرابىّ التى في أولها الكلام في الحوّ واللوّ [6]

(1) هذا عجز بيت وصدره:

فما ابناك إلا ابن من الناس فاصبرى

وهو من قصيدة قالها يرثى ابنين له، ومطلعها:

بفى الشامتين الصخر إن كان مسنى ... رزية شبلى مخدر في الضراغم

(2) هو أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزى، كان قاضيا مكثرا من الحديث، ولى القضاء ببلاد الخوز، ورحل قبل التسعين والمائتين (السمعانى) .

(3) فى الأصل (العين) بالنون.

(4) منها الوتد والجبل والسيد والمالك ومآ في العين والحمار الوحشى والعظم الناتئ وسط الكف وعير النصل: وسطه، وعير الورقة: الخط الناتئ في وسطها الخ.

(5) فى الأصل الإعراب وما، ولعله يريد بها الإبانة.

(6) يقال فلان ما يعرف الحو من اللو: أى البين من الخفى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت