قلتُ: و الشهرة بالطلب مع خلوَّ الراوي من النقد علامةُ استقامة مرويَاته و ثقته عند أئمة الحديث، و إلا لصاحوا به كما صاحوا فِيمن هو دون ذلك شهرةً و روايةً: من شيوخ الرُّوَاة و أشباه المجاهيل ممَّن لا تكاد تذكر لهم رواية يحتاج إليها، فافهم هذا فهو مهمٌّ (1) .
(1) (: ثم وقفت على كلام لابن القطان فِيه بيَان جهله بحال صاحبنا، فقد قَالَ فِي بيَان الوهم(4/ 663) : (( و عمرو بن الربيع بن طارق ثِقَةٌ، و ابنه طاهر لا تعرف له حال ) ). كذا قَالَ، و له من هذا نظائر، و ابن القطان يجهل كل من لم يقف لهم على توثيق من إمام نصًّا أو حكمًا، و قد سبق هذا فِي كلام الذهبي قريبًا.)
و على هذا فالسَّنَدُ صَحِيحٌٍ، و لا يضرُّهُ أنَّ الطحاوي (1/ 292) رواه من طريق بكر بن مضر، و البَيْهَقِيُّ (3/ 31) من طريق الليث كلاهما عن جعفر بن ربيعة عن عراك بن مالك عن أبي هريرة موقوفًا بمثل اللفظ المتقدم غير أنه لم يذكر فِيه: (( أو أكثر من ذلك ) ).
و وجه ذلك أنَّ هذا السندَ يخالفُ ما تقدم فِي شيئين:
الأول: أنه موقوف و ما تقدم مرفوع.
و الثاني: أن ابن بكير رواه كما هنا عن الليث، فجعله عن جعفر بن ربيعة، و رواية عمرو بن الربيع عن الليث عن يزيد بن أبي حبيب.
و الجواب على ذلك، أن يقَالَ:
أما الرفع فالأظهرُ قبولُه، فإنَّ يزيدَ بنَ أبي حبيب أَوثَقُ من جعفرِ بنِ ربيعةَ، و إنْ كان كلاهما ثِقَةٌ.
و مما يدلُّ على أنَّ الرفع محفوظٌ، أنه جاء من طريق آخر عن أبي هريرة كذلك: فقد أَخْرَجَهُ ابن حِبَّانَ (2429) و الطحاوي (1/ 292) و الدَّارَقُطْنِيُّ (2/ 24 - 26) و الحَاكِمُ و البَيْهَقِيُّ (3/ 31) و فِي (( مَعْرٍفَةِ السُّنَن ) ) (2/ 321) و ابن الجوزي فِي (( التحقيق ) ) (1/ 457) من طريق سليمان بن بلال، عن صالح بن كيسان، عن عبد الله بن الفضل، عن الأعرج وأبي سلمة، عن أبي هريرة مرفوعَا بنحوه.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ عن رجاله: (( كلُّهم ثقاتٌ ) ).
و قَالَ الحَاكِمُ: صَحِيحٌٍ على شرط الشَّيخين و لم يخرجاه.
و قد صححه أيضًا: ابن القيم و العراقي و ابن حجر.
و جعله النوويُّ فِيما يصحُّ فِي الباب من كتابه (( الخلاصة ) ) (1/ 554) .
قلتُ: الأمر كما قَالَوا: هو صحيح السند.
و أما الاختلاف فِيه على الليث فليس بضارٍّ، فالليثُ صاحبُ حديثٍ يمكن له التفرد بمثل هذا و رواية الحديث على الوجهين، لا سيما و الرُّوَاة عنه من ثقات أصحابه.
ـ [أبو تيمية إبراهيم] ــــــــ [11 - 12 - 02, 08:07 ص] ـ
عن يونس بن عبيد، قَالَ: شهدت الناس قبل وقعة ابن الأشعث و هم فِي شهر رَمَضَانَ، فكان يؤمهم عبد الرحمن بن أبي بكرة - صاحب رسول الله e - و سعيد بن أبي الحسن و عمران العبدي، فكانوا يصلون بهم عِشْرِينَ ركعة، و لا يقنتون إلا فِي النصف الثاني، و كانوا يختمون القرآن مرتين )) .
أَخْرَجَهُ ابن نصر فِي (( قِيَام الليل ) )ص: 200 و ابن أبي الدنيَا فِي (( فضائل رَمَضَانَ ) ) (50) - و اللفظ له، و وقع عنده عمران العبدي - - و ابن عساكر فِي (( تاريخ دمشق ) ) (36/ 13) .
قلت: و إسناده صَحِيحٌٍ.
و عبد الرحمن و سعيد كلاهما تابعيٌّ إمام ثِقَةٌ رضىً، و كلاهما من قراء البصرة.
ـ [عبدالوهاب مهية] ــــــــ [11 - 12 - 02, 11:08 ص] ـ
الصحيح من الأقوال، و الذي عليه جماهير الأمة سلفا و خلفا، أن نافلة الليل مطلقة .. تابع هذا الرابط http://salafit.topcities.com/manee.htm
ـ [أبو تيمية إبراهيم] ــــــــ [11 - 12 - 02, 02:51 م] ـ
عَدَدُ
رَكَعَاتِ قِيَام اللَّيْلِ
فِي رَمَضَانَ وَ غَيْرِهِ
دراسةٌ نقديَّةٌ
فقهيَّةٌ و حديثيَّةٌ
هذا اسم كتابي الذي كان يفترض أن يطبع قبل سنوات، و عزمت السنة على إخراجه قبل حلول شهر رمضان، لكن حال دون تحقق ذلك أمور، و الكتاب سأدفعه - إن شاء الله - قريبا هذه الأيام في معرض الكتاب الدولي ليطبع بدار ابن حزم.
و لا بأس أن أقتطف لكم منه ما يتعلق بآثار السلف في صلاة الليل:
عن خِلاس بن عمرو أنه سأل عمار بن يَاسر: كيف يوتر من أول الليل أو من آخره؟. فقَالَ عمار: أما أنا فأَوْتَرَ من أول الليل ثم أنام فإذا استيقظت صليت ركعتين ماشاء الله )) .
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)