فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6447 من 67893

الإباحة مطلقًا، وممن قال بذلك: أحمد بن حنبل - رحمه الله - في رواية عنه، وبعض الأحناف، وابن حزم، وهو قول: مجاهد وعمرو بن دينار، وابن جريج، وابن عباس فيما يفهم من كلامه.

قال الإمام أحمد رحمه الله: المني إخراج فضله من البدن فجاز إخراجه.

وقال ابن حزم رحمه الله: لأن مس الرجل ذكره بشماله مباح، ومس المرأة فرجها كذلك مباح بإجماع الأمة كلها، فليس هناك زيادة على المباح إلا التعمد لنزول المني، فليس ذلك حرامًا أصلًا.

وقد تعقب الشوكاني -رحمه الله- أدلة المحرمين للاستمناء، في كتابه: بلوغ المُنى- تعقيبات أهمها:

-بالنسبة للآية , فلا عموم لصيغتها بكل ما هو مغاير للأزواج , أو ملك اليمين , وإلا لزم كل ما يبتغيه الإنسان , وهو مغاير لذلك , وأن لا يبتغي لمنفعة في المنافع التي تتعلق بالنكاح , ومع تقييده بذلك , لابد من تقييده بكونه في فرج من قُبُلٍ أو دبر .. فيكون ما في الآية في قوة قولنا: فمن ابتغى نكاح فرج غير فرج الزوجات والمملوكات فأولئك هم العادون.

-الأحاديث التي استدل بها المحرمون ضعيفة أو موضوعة ولا يصح منها شيء.

-أما منافاة الاستمناء للشرع بقطعه للنسل؛ فيُرَدّ بأن ذلك يُسلّم به إذا استمنى من له زوجة حاضرة، لا من كان أعزبًا، ويضره ترك الاستمناء.

-وأما منافاته للترغيب في الزواج؛ هذا إن قدر على الزواج وعزف عنه بالاستمناء.

-وقياس الاستمناء على اللواط قياس مع الفارق؛ فاللواط في فرج , والاستمناء ليس في فرج.

-قياسه على العزل لا يصح؛ لأن الأصل وهو العزل مختلف في تحريمه؛ فلا يصح القياس عليه , والراجح جواز العزل بشرطه , كما بيناه في بحث مفرد.

القول الثالث:

التفصيل , وهو التحريم في حالة عدم الضرورة , والإباحة في حالة تقتضي ذلك , وهي الضرورة , كخوف من زنا , أو مرض , أو فتنة , وعلى ذلك بعض الحنابلة والحنفية.

قال البهوتي في شرح المنتهي: ومن استمنى من رجل أو امرأة لغير حاجة حَرُمَ فعلُه ذلك، وعُزّر عليه؛ لأنه معصية , وإن فعله خوفًا من الزنا أو اللواط؛ فلا شيء عليه كما لو فعله خوفًا على بدنه، بل أولى.

وفي حاشية ابن عابدين: ويجب - أي: الاستمناء- لو خاف الزنا.

وفي تحفة الحبيب: وهو وجه عند الإمام أحمد , أي الجواز، عند هيجان الشهوة.

وفي مجموع الفتاوى: وعند خشية الزنا , فلا يُعصم إلا به , ومثل أن يخاف إن لم يفعله يمرض. وقال ابن القيم في البدائع: وهو أيضًا- أي الاستمناء- رخص فيه في هذه الحالة عند طوائف من السلف والخلف.

الأضرار الصحية: تكلم كثير من المعاصرين في أضرار الاستمناء الصحية على جميع أجهزة الجسم: التنفسي , والدوري , والعضلي , والعصبي , والتناسلي .. والحقيقة أنه لم يثبت طبيًا إلى الآن في بحث علمي أكاديمي موثق بتجارب علمية أن الاستمناء له أضرار طبية.

وقد حكى الشوكاني الإجماع على جواز الاستمناء بيد الزوجة , وكل ما يعرض في المضار الطبية في الاستمناء بكف الإنسان نفسه فكذلك بكف الزوجة!!

الأضرار النفسية للعادة السرية:

وأسوأ ما في العادة السرية هو: هذا الأثر النفسي الذي تحدثه عند من يدمن القيام بها؛ فهي تحدث أثرًا سلبيًا على الشخص يؤدي به إلى:

1 -إحساس بالدناءة ومنافاة المروءة.

قال القرطبي رحمه: (الاستمناءُ عارٌ بالرجل الدنيء؛ فكيف بالرجل الكبير!!)

2 -قال ابن حزم -رحمه الله - بعد إباحته للاستمناء: (إلا أننا نكرهه؛ لأنه ليس من مكارم الأخلاق , ولا من الفضائل) .

3 -مقت النفس.

4 -الشعور بالنفاق.

5 -الإحباط خاصة بعد الإنزال مباشرة؛ لإحساس الشخص أنه خسر ولم يضف جديدًا إلا لذة وقتية.

6 -الخجل من النفس , خاصة أن هذه العادة تمارس سرًا في خفاء.

7 -القلق والتوتر.

8 -تصل بعض الحالات إلى الانتكاس والتنكّب عن الطريق السوي؛ لشعوره بازدواجية الشخصية.

9 -صعوبة الإقلاع عنها لمن أدمنها حتى بعد الزواج , وكثيرًا ما يحصل شقاق بين الزوجين من رواسبها.

10 -الكآبة النفسية, والانطواء , والبعد عن الحياة الاجتماعية؛ مما يؤدي إلى شرود الذهن.

11 -أيضًا توقع الأضرار المستقبلية يظل كامنًا في النفس بعد كل ممارسة؛ مما يؤدي إلى انعكاسات نفسية خطيرة.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت