فهرس الكتاب

الصفحة 1057 من 4625

حُدَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ. ح، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْغُبَرِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْخِرِّيتِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَا بِمِثْلِهِ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِهِمَا: ثُمَّ سَأَلَهُ رَجُلٌ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ، وَمَا بَعْدَهُ.

في هذه الأحاديث: جاء الخبر بمعنى الأمر، والمعنى: صلِّ صلاة الليل مثنى مثنى، وهذا الحديث متفق عليه من حديث عمر رضي الله عنه (1) ، وفي اللفظ الآخر جاء بصيغة الأمر المباشر: (( مَنْ صَلَّى فَلْيُصَلِّ مَثْنَى مَثْنَى ) ) (2) ، وفي اللفظ الآخر: (( كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى ) ) (3) .

هذه ألفاظ ثلاثة بمعنى الأمر، وهو يفيد: أنه يجب أن تكون صلاة الليل مثنى مثنى، ولا يجوز أن يصلي صلاة الليل بثلاثية ولا رباعية بسلام واحد، والأمر للوجوب: فلا يجوز أن يصلي في الليل أربع ركعات بسلام واحد، أو ست ركعات بسلام واحد إلا إذا نوى وترًا، كما مر، أما إذا شفع فصلى أربعًا، أو ستًّا، أو ثمانيًا فهذا ممنوع في الليل للأحاديث المتقدمة.

وأما صلاة النهار: فقد جاء في رواية أحمد وبعض السنن زيادة: (( صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى ) ) (4) ، لكن طعن بعض الحفاظ- مثل النسائي وجماعة- في زيادة: (( وَالنَّهَارِ ) ) (5) ، قال النسائي: هذا الحديث عندي خطأ (6) . وقالوا: إنها من رواية عروة البارقي، وانفرد بها وقد خالف الأكثرين، فهي ضعيفة.

(1) أخرجه البخاري (472) .

(2) أخرجه مسلم (754) .

(3) أخرجه البخاري (995) .

(4) أخرجه أبو داود (1295) ، والترمذي (597) ، والنسائي (1666) ، وابن ماجه (1322) .

(5) قال النسائي في الصغرى (3/ 227) : هذا الحديث عندي خطأ.

(6) الصغرى (3/ 227) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت