فهرس الكتاب

الصفحة 1919 من 4625

المفاسد مقدم على جلب المصالح.

وهذا الحديث استدل به بعض أهل العلم على أن من قطع شجرة، أو صاد صيدًا في المدينة فإن عقوبته بأن يسلب، ويؤخذ ما معه من السلاح، وليس فيه جزاء.

وقال آخرون من أهل العلم: فيه جزاء مثل حرم مكة، فالصيد فيه جزاء، والشجر فيه جزاء.

والراجح: ما دل عليه الحديث أن له سلبه.

[1365] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَابْنُ حُجْرٍ، جَمِيعًا عَنْ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ ابْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو- مَوْلَى الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَنْطَبٍ- أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم- لِأَبِي طَلْحَةَ-: (( الْتَمِسْ لِي غُلَامًا مِنْ غِلْمَانِكُمْ يَخْدُمُنِي ) )، فَخَرَجَ بِي أَبُو طَلْحَةَ يُرْدِفُنِي وَرَاءَهُ، فَكُنْتُ أَخْدُمُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كُلَّمَا نَزَلَ، وقَالَ في الحديث: ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى إِذَا بَدَا لَهُ أُحُدٌ قَالَ: (( هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ ) )، فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ قَالَ: (( اللهُمَّ إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ جَبَلَيْهَا مِثْلَ مَا حَرَّمَ بِهِ إِبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، اللهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ ) ).

[خ: 5425]

وَحَدَّثَنَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ- وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيُّ- عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِمِثْلِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: (( إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا ) ).

قوله: (( إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَيْنَ جَبَلَيْهَا ) )، وهما جبلا عير وثور جهتي الشمال والجنوب، أما جهة الشرق والغرب فما بين اللابتين، كما سبق.

في هذا الحديث: أن جبل أُحُد جعل الله فيه من الإحساس، وأنه يحب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت