فهرس الكتاب

الصفحة 1978 من 4625

قوله: (( أَلَا أُرَاهُ أَعْرَابِيًّا ) )، أي: أظنه أعرابيًّا؛ لأن الغالب أن الأعراب لا يعرفون الأحكام الشرعية؛ ومعنى كلامه: كيف يطلبون أن أَحْضُر زواجًا ونحن في موسم الحج مُحْرِمون؟ ! كأنه أعرابي جاهل لا يفهم أن المحرم لا يَنكح ولا يُنكح.

وأهل البادية لبعدهم عن الذكر وعن سماع المواعظ يحصل عندهم جفاء وجهل؛ ولهذا قال الله تعالى فيهم: {الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} ؛ وقد جاء في الحديث: (( وَلَا يَؤُمَّ أَعْرَابِيٌّ مُهَاجِرًا ) ) (1) ، وإن كان فيه بعض الضعف (2) .

(1) أخرجه ابن ماجه (1081) ، والبيهقي في الكبرى (5570) .

(2) قال البيهقي- بعد إخراجه للحديث-: (( عبد الله بن محمد هو العدوي(يعني: أحد رواته) منكر الحديث، لا يُتابَع في حديثه، قاله محمد بن إسماعيل البخاري )).

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت