فهرس الكتاب

الصفحة 2542 من 4625

كِلَاهُمَا عَنْ دَاوُدَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ بَعْضَ هَذَا الْحَدِيثِ، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ سُفْيَانَ: فَاعْتَرَفَ بِالزِّنَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.

قوله: (( فَمَا اسْتَغْفَرَ لَهُ، وَلَا سَبَّهُ ) ): قال النووي رحمه الله: (( أما عدم السب فلأن الحد كفارة له، مطهرة له من معصيته، وأما عدم الاستغفار فلئلَّا يغترَّ غيرُه فيقع في الزنا اتكالًا على استغفاره صلى الله عليه وسلم ) ) (1) ، وسيأتي في الرواية التالية أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( اسْتَغْفِرُوا لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ ) ).

[1695] وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى- وَهُوَ ابْنُ الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيُّ- عَنْ غَيْلَانَ- وَهُوَ ابْنُ جَامِعٍ الْمُحَارِبِيُّ- عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، طَهِّرْنِي، فَقَالَ: (( وَيْحَكَ! ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ، وَتُبْ إِلَيْهِ ) )، قَالَ: فَرَجَعَ غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، طَهِّرْنِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (( وَيْحَكَ! ارْجِعْ فَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ، وَتُبْ إِلَيْهِ ) )، قَالَ: فَرَجَعَ غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ جَاءَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، طَهِّرْنِي، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِثْلَ ذَلِكَ، حَتَّى إِذَا كَانَتِ الرَّابِعَةُ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ: (( فِيمَ أُطَهِّرُكَ؟ ) )، فَقَالَ: مِنَ الزِّنَا، فَسَأَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (( أَبِهِ جُنُونٌ؟ ) )، فَأُخْبِرَ أَنَّهُ لَيْسَ بِمَجْنُونٍ، فَقَالَ: (( أَشَرِبَ خَمْرًا؟ ) )، فَقَامَ رَجُلٌ فَاسْتَنْكَهَهُ، فَلَمْ يَجِدْ مِنْهُ رِيحَ خَمْرٍ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (( أَزَنَيْتَ؟ ) )، فَقَالَ: نَعَمْ، فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ، فَكَانَ النَّاسُ فِيهِ فِرْقَتَيْنِ: قَائِلٌ يَقُولُ: لَقَدْ هَلَكَ، لَقَدْ أَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ، وَقَائِلٌ يَقُولُ: مَا تَوْبَةٌ أَفْضَلَ مِنْ تَوْبَةِ مَاعِزٍ؛ أَنَّهُ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَوَضَعَ يَدَهُ فِي يَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: اقْتُلْنِي

(1) شرح مسلم، للنووي (11/ 198 - 199) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت