فهرس الكتاب

الصفحة 2543 من 4625

بِالْحِجَارَةِ، قَالَ: فَلَبِثُوا بِذَلِكَ يَوْمَيْنِ، أَوْ ثَلَاثَةً، ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

وَهُمْ جُلُوسٌ، فَسَلَّمَ، ثُمَّ جَلَسَ، فَقَالَ: (( اسْتَغْفِرُوا لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ ) )، قَالَ: فَقَالُوا: غَفَرَ اللَّهُ لِمَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (( لَقَدْ تَابَ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ أُمَّةٍ لَوَسِعَتْهُمْ ) )، قَالَ: ثُمَّ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ غَامِدٍ مِنَ الْأَزْدِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ طَهِّرْنِي، فَقَالَ: (( وَيْحَكِ! ارْجِعِي، فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ، وَتُوبِي إِلَيْهِ ) )، فَقَالَتْ: أَرَاكَ تُرِيدُ أَنْ تُرَدِّدَنِي كَمَا رَدَّدْتَ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ؟ ! قَالَ: (( وَمَا ذَاكِ؟ ) )، قَالَتْ: إِنَّهَا حُبْلَى مِنَ الزّنَا، فَقَالَ: (( آنْتِ؟ ) )، قَالَتْ: نَعَمْ، فَقَالَ لَهَا: (( حَتَّى تَضَعِي مَا فِي بَطْنِكِ ) )، قَالَ: فَكَفَلَهَا رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ حَتَّى وَضَعَتْ، قَالَ: فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: قَدْ وَضَعَتِ الْغَامِدِيَّةُ، فَقَالَ: (( إِذًا، لَا نَرْجُمُهَا، وَنَدَعُ وَلَدَهَا صَغِيرًا، لَيْسَ لَهُ مَنْ يُرْضِعُهُ ) )، فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: إِلَيَّ رَضَاعُهُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَالَ: فَرَجَمَهَا.

في هذا الحديث: أن الحامل لا يقام عليها حد الرجم حتى تضع؛ لأن إقامة الحد يؤدي إلى الإضرار بالجنين وقتله.

وقوله صلى الله عليه وسلم: (( وَيْحَكِ! ارْجِعِي، فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ، وَتُوبِي إِلَيْهِ ) ): فيه: دليل على أنه ينبغي للإنسان أن يتوب فيما بينه وبين الله.

وفيه: تعريض الحاكم للمُقر بالرجوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت