فهرس الكتاب

الصفحة 3407 من 4625

وقوله صلى الله عليه وسلم: (( فَأَوَّلْتُهُمَا كَذَّابَيْنِ يَخْرُجَانِ مِنْ بَعْدِي ) )، ولكنهما خرجا في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، فالمراد: أنه سيظهر شأنهما بعده، وإلا فالأسود العنسي قُتِل قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بثلاثة أيام، ومسيلمة الكذاب ادَّعى النبوة في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما عظم شأنهما بعد وفاته صلى الله عليه وسلم، لا سيما مسيلمة الكذاب، ولما ظهر أمره واشتد قُتل يوم اليمامة.

وقوله صلى الله عليه وسلم: (( فَكَانَ أَحَدُهُمَا: الْعَنْسِيَّ صَاحِبَ صَنْعَاءَ، وَالْآخَرُ: مُسَيْلِمَةَ صَاحِبَ الْيَمَامَةِ ) )في هذه الرواية محتمل أنه من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، أو من كلام الراوي، وهي في البخاري بالجزم بأنها من الراوي: (( فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: أَحَدُهُمَا العَنْسِيُّ، الَّذِي قَتَلَهُ فَيْرُوزُ بِاليَمَنِ، وَالآخَرُ مُسَيْلِمَةُ الكَذَّابُ ) ) (1) .

وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ، مِنْهَا: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (( بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُتِيتُ خَزَائِنَ الْأَرْضِ، فَوَضَعَ فِي يَدَيَّ أُسْوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ، فَكَبُرَا عَلَيَّ، وَأَهَمَّانِي، فَأُوحِيَ إِلَيَّ: أَنِ انْفُخْهُمَا، فَنَفَخْتُهُمَا فَذَهَبَا، فَأَوَّلْتُهُمَا الْكَذَّابَيْنِ اللَّذَيْنِ أَنَا بَيْنَهُمَا: صَاحِبَ صَنْعَاءَ، وَصَاحِبَ الْيَمَامَةِ ) ).

[2275] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: (( هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمُ الْبَارِحَةَ رُؤْيَا؟ ) ).

[خ: 7047]

قوله: (( الْبَارِحَةَ ) ): من برح الشيء: إذا مضى، والعرب تقول: فعلنا البارحة كذا وكذا لليلة التي قد مضت، ويقال ذلك بعد زوال الشمس،

(1) أخرجه البخاري (4379) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت