فهرس الكتاب

الصفحة 4201 من 4625

وأما إذا لم يخش فتنة فلا حرج، كامرأة كبيرة، أو اتصلت امرأة بالهاتف فسلمت وردَّ السلام بدون ريبة.

وقولها: (( فانطلق يقود بي الراحلة حتى أتينا الجيش بعد ما نزلوا موغِرين في نحرِ الظهيرةِ، فهلك مَن هلك في شأني ) )، تعني بالذي هلك: عبد الله بن أبي بن سلول، وهو منسوب إلى أمه سلول، ومن معه.

قولها: (( وَكَانَ الَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ ) ): هذا صريح أن الذي تولى كبره هو عبد الله بن أبي بن سلول، وسيأتي في آخر الحديث أنها تقول: تولى كبره عبد الله بن أبي، وحمنة بنت جحش.

وقولها: (( فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَاشْتَكَيْتُ حِينَ قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ شَهْرًا وَالنَّاسُ يُفِيضُونَ فِي قَوْلِ أَهْلِ الْإِفْكِ ) )، يعني: مرضت شهرًا والناس يفيضون، يعني: يتحدثون حديث الإفك الذي قاله عبد الله بن أبي، ويقولون: عائشة جاءت مع صفوان بن المعطل، والله ما سلم منها، وما سلمت منه. قبح الله ابن أُبي!

وسيأتي أن صفوان رضي الله عنه لم يكشف كنف أنثى- يعني: لم يتزوج ولم يُجامع- ثم قُتِلَ شهيدًا في سبيل الله (1) .

وقولها: (( وَلَا أَشْعُرُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وهو يَرِيبُني في وجعِي أني لا أعرفُ من رسول الله صلى الله عليه وسلم اللطفَ الذي كنتُ أرى منه حينَ أشتكي ) )، يعني: أنها استنكرت من النبي صلى الله عليه وسلم اللطفَ الذي كانت تجده إذا مرضتْ، وهذا الذي شككها، لماذا تغيرت معاملة النبي صلى الله عليه وسلم معها؟

وقولها: (( إنما يدخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فيسلم ثم يقول: كيف تيكم؟ فذاك يريبني ) ): تيكم: اسم إشارة للأنثى.

وقولها: (( ولا أشعرُ بالشرِّ ) )، أي: ما تشعر بالشر الذي تكلم به أهل الإفك، وما عرفتْ بشيء من ذلك.

(1) أخرجه البخاري (4141) ، ومسلم (2770) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت