فهرس الكتاب

الصفحة 634 من 4625

حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَعْقِرِيُّ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُوَيْسٍ، أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ قَالَ: سَمِعْتُ مِنْ أَبِي، وَمِنْ أَبِي السَّائِبِ- وَكَانَا جَلِيسَيْ أَبِي هُرَيْرَةَ- قَالَا: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (( مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَهِيَ خِدَاجٌ ) )- يَقُولُهَا ثَلَاثًا، بِمِثْلِ حَدِيثِهِمْ.

قوله: (( خِدَاجٌ ) )، أي: نقصان، أي: فهي ناقصة غير تامة، وقد دلت النصوص الأخرى على أنها باطلة؛ فهذا النقصان يبطلها.

وفي هذا الحديث: تسمية الفاتحة بأنها صلاة، يقول الرب عز وجل: (( قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ ) )وسميت الفاتحة صلاةً؛ لأنها أعظم أركان الصلاة؛ حيث تُقرأ في كل ركعة؛ ولأن الصلاة في اللغة: الدعاء، والفاتحة فيها الدعاء، وَلَا تصح الصلاة إلا بها، والفاتحة لها عدة أسماء، فهي تسمى: الفاتحة، وأم القرآن، والسبع المثاني.

وقوله: (( فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} ) )دليل على أن أول آية من الفاتحة {الحمد لله رب العالمين} ، وأن البسملة ليست آية من الفاتحة، ولو كانت من الفاتحة لقال: فإذا قال العبد: بسم الله الرحمن الرحيم.

وقوله: (( حَمِدَنِي عَبْدِي ) )الحمد: هو الثناء على المحمود بصفاته الجليلة مع حبه وتعظيمه وإجلاله.

وقوله: (( أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي ) )، أي: كرر الثناء، من التثنية للشيء، فهو ثناء بعد ثناء.

وقوله: (( مَجَّدَنِي عَبْدِي ) )، أي: توسَّع في الثناء، واستكثر منه، ومن أسماء الله الحسنى: المجيد، أي: العظيم، ذو الصفات العظيمة الجليلة.

وقوله: (( فَإِذَا قَالَ: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} ) )هذا اعتراف بحق الله عز وجل، وأنه المستحق للعبادة وحده، وأنه مخصوص بها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت