فهرس الكتاب

الصفحة 848 من 4625

[577] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وابْنُ حُجْرٍ، قَالَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ الآخَرُونَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ- وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ- عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ عَنِ ابْنِ قُسَيْطٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ: أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَأَلَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ عَنِ الْقِرَاءَةِ مَعَ الإِمَامِ، فَقَالَ: لَا قِرَاءَةَ مَعَ الإِمَامِ فِي شَيْءٍ، وَزَعَمَ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى} فَلَمْ يَسْجُدْ.

[خ: 1073]

قوله: (( زَعَمَ ) )بمعنى: قال، والزعم يطلق على الكذب، ويطلق على الكلام المشكوك فيه.

وفي هذا الحديث: دليل على أن سجود التلاوة ليس بواجب؛ ولهذا لم يسجد النبي صلى الله عليه وسلم، هذه المرة، وسجد في غيرها.

وقوله: (( أنه سَأَلَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ عَنِ الْقِرَاءَةِ مَعَ الإِمَامِ، فَقَالَ: لَا قِرَاءَةَ مَعَ الإِمَامِ فِي شَيْءٍ ) )هذا مذهب زيد رضي الله عنه، وبعض الصحابة (1) .

القول الثاني: وإليه ذهب الجمهور: أنه لا قراءة مع الإمام في الصلاة الجهرية (2) .

القول الثالث: وإليه ذهب الشافعي وجماعة إلى أنه يقرأ الفاتحة، ولو كان الإمام يقرأ (3) ؛ ولهذا قال أبو هريرة رضي الله عنه- لسائل يسأله عن قراءة الفاتحة في الصلاة-: (( اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ ) ) (4) .

(1) القراءة خلف الإمام، للبخاري (ص 7، 36) .

(2) البحر الرائق، لابن نجيم (1/ 363) ، شرح مختصر خليل، للخرشي (1/ 269) ، المبدع، لابن مفلح (2/ 50) ، الإنصاف، للمرداوي (2/ 228 - 229) .

(3) المجموع، للنووي (3/ 365) .

(4) أخرجه مسلم (395) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت