فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 344

هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟ قَالُوا: نَعَمْ، فُلَانًا، وَفُلَانًا، وَفُلَانًا، ثُمَّ قَالَ: هَلْ تَفْقِدُونَ مِنْ أَحَدٍ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: لَكِنِّي أَفْقِدُ جُلَيْبِيبًا، فَاطْلُبُوهُ. فَطُلِبَ فِي الْقَتْلَى، فَوَجَدُوهُ إِلَى جَنْبِ سَبْعَةٍ قَدْ قَتَلَهُمْ، ثُمَّ قَتَلُوهُ، فَأَتَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَوَقَفَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: قَتَلَ سَبْعَةً، ثُمَّ قَتَلُوهُ هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، هَذَا مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ. قَالَ: فَوَضَعَهُ عَلَى سَاعِدَيْهِ لَيْسَ لَهُ إِلَّا سَاعِدَا النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: فَحُفِرَ لَهُ وَوُضِعَ فِي قَبْرِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ غَسْلًا" (1) ."

وفي أحد قتل شَدَّادُ بْنُ الْأَسْوَدِ حَنْظَلَة بْن أَبِي عَامِرٍ - رضي الله عنه -، فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ صَاحِبَكُمْ حَنْظَلَةَ تُغَسِّلُهُ المَلَائِكَةُ، فَسَلُوا صَاحِبَتَهُ، فَقَالَتْ: خَرَجَ وَهُوَ جُنُبٌ لمّا سَمِعَ الْهَائِعَةَ، فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: فَذَاكَ قَدْ غَسَّلَتْهُ المَلَائِكَةُ" (2) .

ثواب من غسّل ميّتًا وكتم عليه وثواب من كفّنه

قال النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَكَتَمَ عَلَيْهِ غُفِرَ لَهُ أَرْبَعِينَ مَرَّةً، وَمَنْ كَفَّنَ مَيِّتًا كَسَاهُ الله مِنَ السُّنْدُسِ، وَإِسْتَبْرَقِ الْجَنَّةِ" (3) ، وعن أبي رَافِعٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ غَسَّلَ مَيِّتًا فَكَتَمَ عَلَيْهِ غُفِرَ لَهُ أَرْبَعِينَ كَبِيرَةً" (4) . فينبغي للمغسِّل أن

(1) مسلم"صحيح مسلم" (ج 4/ص 1918) كتاب فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ - رضي الله عنهم -.

(2) ابن حبّان"صحيح ابن حبّان" (ج 15/ص 495/رقم 7025) حديث صحيح.

(3) الحاكم"المستدرك" (ج 1/ص 505/رقم 1307) وقال الحاكم: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، ووافقه الّذهبي.

(4) الطّبراني"المعجم الكبير" (ج 1/ص 315/رقم 929) ، وقال المنذري في"التّرغيب" (ج 4/ص 174/رقم 5305) : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَرُوَاته مُحْتَجّ بهم فِي الصَّحِيح. وتبعه الهيثمي في"المجمع" (ج 3/ص 21/رقم 4068) وقال: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ، وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت