وعليه أن يشهد عليها شاهدان عدلان مَنْعًا للنّزاع، قال تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ ... (106) } [المائدة] ، وَالْكِتَابَةُ لَيْسَتْ شرطًا، وإنّما تصحُّ الوصيَّة باللَّفظ المسموع من الموصي.
له أن يكتب في صدر (1) وصيّته إن شاء:
بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، أَوْصَى أَنَّهُ يَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ {وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ (7) } [الحجّ] . أوْصي مَنْ تَرَكت مِنْ أَهْلِي أَنْ يَتَّقُوا الله، وَيُصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِهِمْ، وَيُطِيعُوا الله وَرَسُولَهُ إنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ، وأوصيهم بِمَا أَوْصَى بِهِ إبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَابَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا
(1) عَن أَنَس بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه -، قَالَ:"كَانُوا (الصّحابة - رضي الله عنهم -) يَكْتُبُونَ في صُدُورَ وَصَايَاهُمْ ..."وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. أخرجه سعيد بن منصور في"السّنن" (ج 1/ص 126) ، والبيهقي في"السّنن الكبرى" (ج 6/ص 468) ، والدَّارَقُطْنِيُّ في"السّنن" (ج 5/ص 271) ، وصحّحه الألباني في"إرواء الغليل" (ج 6/ص 84) ، وأخرجه البزّار في"المسند" (ج 13/ص 230) ، وقال الهيثمي في"مجمع الزّوائد" (ج 4/ص 210/رقم 7081) : رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِي الْأَصْلِ عَلَامَةُ سُقُوطٍ، وَفِيهِ عَبْدُ المُؤْمِنِ بْنُ عَيَّادٍ ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ، وَوَثَّقَهُ الْبَزَّارُ، وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِ رِجَالُ الصَّحِيحِ.