فَقَالَ: أَصْبَحَ بِحَمْدِ الله بَارِئًا" (1) ."
يستحبُّ لأهل الفضل زيارة المريض، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما -، قَالَ:"اشْتَكَى سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ شَكْوَى لَهُ، فَأَتَاهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَعُودُهُ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنهم -، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ فَوَجَدَهُ فِي غَاشِيَةِ أَهْلِهِ (2) ، فَقَالَ: قَدْ قَضَى (3) ؟ قَالُوا: لا يَا رَسُولَ الله، فَبَكَى النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فَلَمَّا رَأَى القَوْمُ بُكَاءَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بَكَوْا ..." (4) . وفيه جواز البكاء عند المريض إشفاقًا وحزنًا عليه وحرقة لحاله، وجواز اتّباع القوم لمن بكاه دون الزِّيادة على ذلك.
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها -، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"إِذَا حَضَرْتُمُ المَرِيضَ، أَوِ المَيِّتَ، فَقُولُوا خَيْرًا، فَإِنَّ المَلَائِكَةَ يُؤَمِّنُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ" (5) .
ما يُقال للمريض إذا دخل عليه
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما: أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - دَخَلَ عَلَى أَعْرَابِيٍّ يَعُودُهُ، فَقَالَ:"لا بَأْسَ عَلَيْكَ طَهُورٌ إِنْ شَاءَ الله" (6) .
(1) البخاري"صحيح البخاري" (ج 6/ص 12/رقم 4447) كِتَابُ المَغَازِي.
(2) أهله الذين يغشونه أي يحضرون عنده لخدمته.
(3) أي قضى أَجَلَهُ.
(4) البخاريّ"صحيح البخاري" (ج 2/ص 84/رقم 1304) كِتَابُ الجَنَائِزِ.
(5) مسلم"صحيح مسلم" (ج 2/ص 633) كتابُ الجَنَائِزِ.
(6) البخاري"صحيح البخاري" (ج 9/ص 138/رقم 7470) كِتَابُ التَّوْحِيدِ.