وَمِنَ الرَّجُلِ مُقَامَكَ مِنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: احْفَظُوا" (1) ."
وعَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ - رضي الله عنه -، قَالَ:"صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَصَلَّى عَلَى ... أُمِّ كَعْبٍ، مَاتَتْ وَهِيَ نُفَسَاءُ، فَقَامَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لِلصَّلَاةِ عَلَيْهَا وَسَطَهَا" (2) .
يُكَبِّرُ الإمام ثُمَّ يَقْرَأُ فَاتِحَةَ الكتاب مُخَافَتَةً، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ - رضي الله عنه - أَنَّهُ قَالَ:"السُّنَّةُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجَنَازَةِ أَنْ يَقْرَأَ فِي التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى بِأُمِّ الْقُرْآنِ مُخَافَتَةً، ثُمَّ يُكَبِّرَ ثَلَاثًا، وَالتَّسْلِيمُ عِنْدَ الْآخِرَةِ" (3) .
ثم يكبّر التّكبيرة الثّانية ويصلِّي على النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، عن أبي أُمَامَةَ بْن سَهْلِ - رضي الله عنه -، وَكَانَ مِنْ كُبَرَاءِ الْأَنْصَارِ وَعُلَمَائِهِمْ، وَأَبْنَاءِ الَّذِينَ شَهِدُوا بَدْرًا مَعَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - أَخْبَرَهُ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ:"أَنْ يُكَبِّرَ الْإِمَامُ، ثُمَّ يُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وَيُخْلِصَ الصَّلَاةَ (4) فِي التَّكْبِيرَاتِ الثَّلَاثِ، ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمًا خَفِيًّا حِينَ يَنْصَرِفُ، وَالسُّنَّةُ أَنْ يَفْعَلَ مَنْ وَرَاءَهُ مِثْلَ مَا فَعَلَ إِمَامُهُ" (5) .
(1) التّرمذي"سنن التّرمذي" (ص 245/رقم 1034) وقال أبو عيسى: حَدِيثٌ حَسَنٌ.
(2) مسلم"صحيح مسلم" (ج 2/ص 664) كِتَابُ الْجَنَائِزِ.
(3) النّسائي"سنن النّسائي" (ص 318/رقم 1989) صحيح، وقال الحافظ في"الفتح" (ج 3/ص 203) : إسناده صحيح، وسبقه النّووي في"المجموع" (ج 5/ص 233) ، وقال: رَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِإِسْنَادٍ عَلَى شَرْطِ الصَّحِيحَيْنِ.
(4) المراد بالصّلاة الدّعاء، وفيه أنّ الميّت ينتفع بالدّعاء إذا اقترن بالإخلاص.
(5) الحاكم"المستدرك" (ج 1/ص 512/رقم 1331) وقال: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ، ووافقه الذّهبي.