ابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، وَأَبُو قَتَادَةَ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، فَقَالُوا: هَذِهِ السُّنَّةُ" (1) ."
فإن اجتمعت جنازة رجل، وصبيّ، وأنثى، وخنثى (2) ، صلّي عليها صلاة واحدة، وجُعِل الرّجل مِمَّا يلي الإمام، ثم الصبيّ، ثم الخنثى، ثم الأنثى. عن نَافِع:"أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، صَلَّى عَلَى تِسْعِ جَنَائِزَ جَمِيعًا فَجَعَلَ الرِّجَالَ يَلُونَ الْإِمَامَ وَالنِّسَاءَ يَلِينَ الْقِبْلَةَ فَصَفَّهُنَّ صَفًّا وَاحِدًا ..." (3) .
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله - رضي الله عنهما -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ أَخًا لَكُمْ قَدْ مَاتَ، فَقُومُوا فَصَلُّوا عَلَيْهِ" (4) ، قَالَ: فَقُمْنَا فَصَفَّنَا صَفَّيْنِ.
هذا ومَنْ صَلَّى عَلَيْهِ أَرْبَعُونَ شُفِّعُوا فِيهِ، قال - صلى الله عليه وسلم:"مَا مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَمُوتُ، فَيَقُومُ عَلَى جَنَازَتِهِ أَرْبَعُونَ رَجُلًا، لَا يُشْرِكُونَ بِالله شَيْئًا، إِلَّا شَفَّعَهُمُ اللهُ فِيهِ" (5) .
الأمر لمن صلى على ميت بإخلاص الدّعاء له
على الّذين يصلّون على جنازة أن يدعوا لصاحبها بإخلاص وحضور قلب،
(1) أبو داود"سنن أبي داود" (ج 5/ص 102/رقم 3193) وإسناده صحيح، وصحّحه الألباني في"الأحكام" (ص 104) .
(2) الخُنْثَى: الَّذِي لَهُ مَا لِلرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ جَمِيعًا.
(3) النّسائيّ"السّنن الكبرى" (ج 2/ص 444) وإسناده صحيح كذا قال الألباني في"الأحكام" (ص 103) .
(4) مسلم"صحيح مسلم" (ج 2/ص 657) كِتَابُ الْجَنَائِزِ.
(5) المرجع السّابق.