فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 344

"لِلْمُهْلَةِ"كما قال أَبُو بَكْرٍ - رضي الله عنه -، وسرعان ما يُسْلَبُ، فينال خيرًا منه أو شرًّا منه.

ومنها عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"حَسِّنُوا أَكْفَانَ مَوْتَاكُمْ فَإِنَّهُمْ يَتَزَاوَرُونَ فِي أكفانهم" (1) ، وأعلَّه ابن الجوزيّ وغيره.

وروى البيهقيّ بإسناد فيه نظر، عن مُسْلِم بْن إِبْرَاهِيم الْوَرَّاق، عن ... عِكْرِمَة بْن عَمَّارٍ، عن هِشَام بْن حَسَّان، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ:"مَنْ وَلِيَ أَخَاهُ فَلْيُحْسِنْ كَفَنَهُ، فَإِنَّهُمْ يَتَزَاوَرُونَ فِيهَ" (2) ، ومُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْوَرَّاقُ ضعّفه الحافظ.

وَعَلَى كُلِّ حَالٍ هذه ليست مسألة نتعبَّد الله تعالى بها حتَّى يتعيَّن علينا معرفتها، لكن الَّذي لا ريب فيه أنَّ البرزخ فيه حياة يعلمها الله تعالى، فحياة الشُّهداء ثابتة بِنَصِّ القُرْآنِ، قال تعالى: {وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتٌ بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ (154) } [البقرة] ، وقال تعالى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) } [آل عمران] .

أَنَتَزَاوَرُ إِذَا مِتْنَا وَيَرَى بَعْضُنا بَعْضًا؟

عَنْ أُمِّ هَانِئٍ - رضي الله عنها -، أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أَنَتَزَاوَرُ إِذَا مِتْنَا وَيَرَى بَعْضُنَا بَعْضًا؟ فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"تَكُونُ النَّسَمُ طَيْرًا تَعْلُقُ بِالشَّجَرِ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ"

(1) ابن الجوزي"الموضوعات" (ج 3/ص 240) .

(2) البيهقي"شعب الإيمان" (ج 11/ص 458/رقم 8830) وابن إبراهيم الْوَرَّاق ضعّفه الحافظ في"تقريب التّهذيب" (ص 245/رقم 2462) وكذَّبه ابن معين"الضّعفاء والمتروكون" (ج 2/ص 8/رقم 1468) ابن الجوزي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت