فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 344

القسم السادس عشر

البعث والنّشور الإيمان بالبعث والنّشور

بَعْثُ النّاس وإخراجهم من قبورهم أَخْبَرَ الله تعالى بِهِ مِنْ حِينِ أُهْبِطَ آدَمُ - عليه السلام -، قال تعالى: {قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ (24) قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ (25) } [الأعراف] .

والْإِيمَانُ بِالْبَعْثِ وَالنُّشُورِ يَدْخُلُ فِي الْإِيمَانِ بِالْيَوْمِ الْآخِرِ، الّذي هو أحد أركان الإيمان السِّتَّة، والمعاد يكون للأجسام والأرواح معًا، قال تعالى: {وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (78) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (79) } [يس] .

فنحن نؤمن بالبعث والجزاء: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ (8) } [الزّلزلة] .

والنّاس في غفلة عن لقاء ربِّهم، صحَّت أبدانهم وسقمت قلوبهم، فأكثرهم يضرب في غمرة اللَّهْو واللَّعب، شُغِلوا بالنَّظر إلى الدُّنيا الَّتي ليس لهم بدار عن النَّظر إلى دار القرار، قال تعالى: {بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ (63) } [المؤمنون] .

من أهمِّ ما يجب أن نؤمن به من أمر الآخرة الإيمان بالبعث والنُّشور، لأنَّ البعث هو ما أنكره المنكرون من عهود، وقد نقل لنا القرآن الكريم إنكارهم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت