فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 344

بِالمَاءِ" (1) . وصِفَةُ التَّبْرِيدِ المُطْلَقِ فِي الحديث وكيفيّته وَرَدَ في فعل أسماء - رضي الله عنها -، فعَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ المُنْذِرِ، أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ - رضي الله عنهما:"كَانَتْ إِذَا أُتِيَتْ بِالمَرْأَةِ قَدْ حُمَّتْ تَدْعُو لَهَا، أَخَذَتِ المَاءَ، فَصَبَّتْهُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ جَيْبِهَا (2) " (3) ."

ما في شدّة المرض من الفضل

من النَّاس من يشتدُّ عليه المرضُ عند موته، وهذه الشِّدَّة ليست من المنذرات بسوء الْعَاقِبَة، بل من المبشِّرات برفع الدَّرجات العالية، ولذلك تقول عَائِشَةُ - رضي الله عنها:"مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشَدَّ عَلَيْهِ الوَجَعُ مِنْ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -" (4) .

وعنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه -، قَالَ:"دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يُوعَكُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا؟ قَالَ: أَجَلْ، إِنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلانِ مِنْكُمْ، قُلْتُ: ذَلِكَ أَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ؟ قَالَ: أَجَلْ، ذَلِكَ كَذَلِكَ، مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى، شَوْكَةٌ فَمَا فَوْقَهَا، إِلَّا كَفَّرَ الله بِهَا سَيِّئَاتِهِ، كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا" (5) .

يُكْتَبُ لِلْمَرِيضِ مَا كَانَ يعمل وهو صحيح

من فضل الله تعالى أنَّه يجري عمل المريض عليه إذا حَبَسَهُ المَرَضُ مثل ما

(1) البخاري"صحيح البخاري" (ج 4/ص 121/رقم 3264) كِتَابُ بَدْءِ الخَلْقِ.

(2) الجيب: ما يدخل منه الرّأس عند لبسه.

(3) البخاريّ"صحيح البخاري" (ج 7/ص 129/رقم 5724) كِتَابُ الطِّبِّ.

(4) البخاريّ"صحيح البخاري" (ج 7/ص 115/رقم 5646) كِتَابُ المَرْضَى.

(5) المرجع السّابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت