فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 344

وَلَا يَجِدْنَ رِيحَهَا" (1) ."

أو على رجل مات قاتلًا لأنفس حرَّم الله تعالى قتلها، قال الله تعالى فيه: ... {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا (93) } [النّساء] وهكذا، فمن كان له أخ مفرّط فليذكّره ربَّه.

الأمر بالتلبينة (2) للمريض، وللمحزون على الهالك

عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها -، أَنَّهَا كَانَتْ إِذَا مَاتَ المَيِّتُ مِنْ أَهْلِهَا، فَاجْتَمَعَ لِذَلِكَ النِّسَاءُ، ثُمَّ تَفَرَّقْنَ إِلَّا أَهْلَهَا وَخَاصَّتَهَا، أَمَرَتْ بِبُرْمَةٍ مِنْ تَلْبِينَةٍ فَطُبِخَتْ، ثُمَّ صُنِعَ ثَرِيدٌ فَصُبَّتِ التَّلْبِينَةُ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَتْ: كُلْنَ مِنْهَا، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"التَّلْبِينَةُ مَجَمَّةٌ (3) لِفُؤَادِ المَرِيضِ، تَذْهَبُ بِبَعْضِ الحُزْنِ" (4) .

ما يذهب حرّ المصيبة ويطفئ جمرها

ممّا يعين على الصَّبر ويحمل على احتمال المصيبة ويبرد حرَّها: معرفة ثواب الصَّابرين، قال تعالى: {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157) } [البقرة] . وقد دلَّت الأحاديثُ الشَّريفة على أنَّ الإنسان إذا احْتَسَبَ صَفِيَّهُ

(1) مسلم"صحيح مسلم" (ج 3/ص 1680) كتاب اللِّبَاسِ وَالزِّينَةِ.

(2) حساء مِنْ دَقِيقٍ أَو نُخَالَةٍ وَيُجْعَلُ فِيهَا عَسَلٌ.

(3) أَي تَكْشِفُ عَنْهُ هَمَّه.

(4) البخاري"صحيح البخاريّ" (ج 7/ص 75/رقم 5417) كِتَابُ الأَطْعِمَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت