فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 344

ورحم الله الإمام البخاري حيث قال:

اغْتَنِمْ فِي الْفَرَاغِ فَضْلَ رُكُوعٍ ... فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مَوْتُكَ بَغْتَةْ

كَمْ صَحِيحٌ رَأَيْتُ مِنَ غَيْرِ سُقْمٍ ... ذَهَبَتْ نَفْسُهُ الصَّحِيحَةُ فَلْتَةْ

قال الحافظ:"كَانَ من الْعَجَائِب أَنه هُوَ وَقع لَهُ ذَلِك أَو قَرِيبًا مِنْهُ" (1) .

عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - رَفَعَهُ، قَالَ:"لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؛ فَإِنَّ نَفْسَ المُؤْمِنِ تَخْرُجُ رَشْحًا، وَنَفَسَ الْكَافِرِ تَخْرُجُ مِنْ شِدْقِهِ، كَمَا تَخْرُجُ نَفْسُ الْحِمَارِ" (2) .

ما يُعْمَل بروح المؤمن إذا قبض وما يلقى من كرامة وطلبه قيام السّاعة ليرجع إلى أهله

عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - رضي الله عنه -، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فِي جِنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ، وَلمَّا يُلْحَدْ، فَجَلَسَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ، كَأَنَّ عَلَى رُؤوسِنَا الطَّيْرَ، وَفِي يَدِهِ عُودٌ يَنْكُتُ فِي الْأَرْضِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ:

"اسْتَعِيذُوا بِالله مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ المُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي انْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا وَإِقْبَالٍ مِنَ الْآخِرَةِ، نَزَلَ إِلَيْهِ مَلَائِكَةٌ مِنَ السَّمَاءِ بِيضُ الْوُجُوهِ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الشَّمْسُ، مَعَهُمْ كَفَنٌ مِنْ أَكْفَانِ الْجَنَّةِ، وَحَنُوطٌ مِنْ حَنُوطِ"

(1) ابن حجر"فتح الباري" (ص 481) المقدّمة: ذكر سيرته.

(2) الطّبراني"المعجم الكبير" (ج 10/ص 189) ، وقال الهيثمي في"مجمع الزّوائد" (ج 2/ص 323) : رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ. وحسّنه الألباني في"صحيح الجامع" (ج 2/ص 915) ، و"الصّحيحة" (ج 5/ص 184/رقم 2151) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت