عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أَنَّهُ قَالَ:"مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَعُودُ مَرِيضًا لَمْ يَحْضُرْ أَجَلُهُ، فَيَقُولُ سَبْعَ مَرَّاتٍ: أَسْأَلُ اللهَ الْعَظِيمَ، رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يَشْفِيَكَ، إِلا عُوفِيَ" (1) . فينبغي لمن عاد مريضًا أن يدعو له بهذا الدّعاء سبع مرّات؛ فالنَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - كَمَا أَخْبَرَ الله تَعَالَى عَنْهُ: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) } [النّجم] .
ما جاء في دعاء المريض لعوّاده
أمّا ما جاء في دعاء المريض لِعُوَّادِهِ، واستحباب طَلَب الدُّعَاءِ مِن المَرِيضِ لحديث عُمَرَ - رضي الله عنه -، قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم:"إِذَا دَخَلْتَ عَلَى مَرِيضٍ، فَمُرْهُ أَنْ يَدْعُوَ لَكَ؛ فَإِنَّ دُعَاءَهُ كَدُعَاءِ المَلَائِكَةِ" (2) ، فهذا حديث ضعيف لا يحتجّ به.
وما روي عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه -، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"عُودُوا المَرْضَى وَمُرُوهُمْ فَلْيَدْعُوا لَكُمْ، فَإِنَّ دَعْوَةَ المَرِيضِ مُسْتَجَابَةٌ وَذَنْبَهُ مَغْفُورٌ" (3) ، فهو موضوع، وما روي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - , قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"لَا تُرَدُّ دَعْوَةُ المَرِيضِ حَتَّى يَبْرَأَ" (4) ، موضوع.
(1) أحمد"المسند" (ج 4/ص 40/رقم 2137) حديث صحيح.
(2) ابن ماجة"سنن ابن ماجة" (ج 2/ص 435/رقم 1441) إسناده ضعيف، كذا قال شعيب الأرنؤوط.
(3) الطّبراني"المعجم الأوسط" (ج 6/ص 140/رقم 6027) موضوع، كذا قال الألباني في"الضّعيفة" (ج 3/ص 367/رقم 1222) .
(4) البيهقي"شعب الإيمان" (ج 12/ص 367/رقم 9555) موضوع، كذا قال الألباني في"الضّعيفة" (ج 10/ص 775/رقم 5000) .