يُقْضَى عليه بسوء الخاتمة، فهذا من الغيب.
وشهداء الآخرة كما في حديث مُخَارِقٍ عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم:"قَاتِلْ دُونَ مَالِكَ حَتَّى تَكُونَ مِنْ شُهَدَاءِ الْآخِرَةِ، أَوْ تَمْنَعَ مَالَكَ" (1) هؤلاء يُغسَّلون ويُصلّى عليهم، ولهم أجر الشّهداء في الآخرة.
عَدَّ بعضُ أَهْلِ العِلْم: الموت ليلة الجمعة أو نهارها من علاماتِ حُسْنِ الخاتمة، لما روى التّرمذيّ في آخر كتاب الجنائز بسند منقطع عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ يَوْمَ الجُمُعَةِ أَوْ لَيْلَةَ الجُمُعَةِ إِلَّا وَقَاهُ الله فِتْنَةَ القَبْرِ" (2) ، وأعلَّه التِّرْمِذِيّ بِانْقِطَاع مَا بَين ربيعَة بن سيف، وعبد الله بن عَمْرو.
قلت: وفي سنده هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، ورَبِيعَة بْن سَيْفٍ، وكلاهما ضعيف، لكن الحديث له شواهد، ولذلك حسّنه الألبانيّ بمجموع طرقه، وتعقّبه الأرنؤوط في
(1) النّسائيّ"سنن النّسائيّ" (ص 630/رقم 4081) حسن صحيح.
(2) التّرمذيّ"سنن التّرمذيّ" (ص 254/رقم 1074) وقال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِمُتَّصِلٍ، وَلَا نَعْرِفُ لِرَبِيعَةَ بْنِ سَيْفٍ سَمَاعًا مِنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو. وقال الحافظ في"الفتح" (ج 3/ص 253) : فِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ نَحْوَهُ (ج 7/ص 146/رقم 4113) وَإِسْنَادُهُ أَضْعَفُ. وقال المباركفوري في"تحفة الأحوذي" (ج 4/ص 160) : الْحَدِيثُ ضَعِيفٌ لِانْقِطَاعِهِ لَكِنْ لَهُ شَوَاهِدُ، وقال الألبانيّ في"الأحكام" (ص 35) : الحديث بمجموع طرقه حسن أو صحيح، وتعقّبه شعيب الأرنؤوط في حاشية"المسند" (ج 11/ص 150/رقم 6582) ، فقال: الشَّواهد لا تصلح لتقوية الحديث، وقد أخطأ الألبانيّ في"الجنائز"فحسَّنه أو صحَّحه بها.