فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 344

أرشدنا النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إلى ما يمنع ويدفع عنَّا البلاء النَّازل بأحد الخلق كَائِنًا مَا كَانَ، قَالَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ رَأَى مُبْتَلًى، فَقَالَ: الحَمْدُ لله الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلَاكَ بِهِ، وَفَضَّلَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا، لَمْ يُصِبْهُ ذَلِكَ البَلَاءُ" (1) . فإذا رأيت مبتلى فاحمد الله تعالى أن عافاك، وادع بهذا الدّعاء، فمن دعا به عُوفِيَ -إِنْ شَاءَ الله تَعَالَى- مِنْ ذَلِكَ الْبَلَاءِ مَا عَاشَ.

مِنَ النَّاس مَنْ يدخل على المريض، ويجده يجود بأنفاسه، ولا يعرف هدي النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في عيادة المريض، فيسأله عن حاله، وعَمَّا فَعَلَ ... ويترك السُّنَّة بجهله، عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها -، أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، كَانَ إِذَا أَتَى مَرِيضًا أَوْ أُتِيَ بِهِ، قَالَ:"أَذْهِبِ البَاسَ رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ وَأَنْتَ الشَّافِي، لا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لا يُغَادِرُ سَقَمًا" (2) .

وعنها - رضي الله عنها -، أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَرْقِي يَقُولُ:"امْسَحِ البَاسَ رَبَّ النَّاسِ، بِيَدِكَ الشِّفَاءُ، لا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا أَنْتَ" (3) .

وكان النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يرقي المَرِيضَ بِالمُعَوِّذَاتِ وَالنَّفْثِ عليه، عَنْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها -، قَالَتْ:"كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إِذَا مَرِضَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِهِ نَفَثَ عَلَيْهِ بِالمُعَوِّذَاتِ، فَلَمَّا مَرِضَ مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، جَعَلْتُ أَنْفُثُ عَلَيْهِ وَأَمْسَحُهُ بِيَدِ نَفْسِهِ، لِأَنَّهَا كَانَتْ"

(1) التّرمذي"سنن التّرمذي" (ص 780/رقم 3432) وقال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ، وأورده الألباني في"الصّحيحة" (ج 2/ص 151/رقم 602) .

(2) البخاري"صحيح البخاري" (ج 7/ص 121/رقم 5675) كِتَابُ المرضى.

(3) البخاري"صحيح البخاري" (ج 7/ص 133/رقم 5744) كِتَابُ الطِّبِّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت